عم الإضراب الشامل مدينة القدس الشرقية المحتلة والمدن والقرى العربية في الداخل الفلسطيني، احتجاجا على قانون القومية الإسرائيلي، تزامناً مع انتهاء المهلة التي منحها الاحتلال لأهالي قرية الخان الأحمر أمس وسط مخاوف من هدمها.
فقد أغلقت المحال التجارية والمؤسسات أبوابها وتوقفت حركة النقل العامة وأغلقت المدارس والمعاهد والجامعات.
ووصف النائب في الكنيست عن القائمة العربية المشتركة مسعود غنايم التزام المدن والقرى العربية بالإضراب العام بأنه ممتاز، وقال: «استطيع القول إن هناك التزاما شاملا بالإضراب».
ودعت القوى الفلسطينية الى الإضراب في مدينة القدس الشرقية فيما دعت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الداخل الفلسطيني الى الإضراب في المدن والقرى العربية.
وانتشرت قوات كبيرة من الشرطة الإسرائيلية في أنحاء مدينة القدس الشرقية وبخاصة في البلدة القديمة ومحيطها.
وقال غنايم، الشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده في الداخل وفي الأراضي المحتلة عام 1967 في إضراب وهذه الوحدة كانت لازمة ومستحقة على اعتبار أن قانون القومية يمس الفلسطينيين في كل أماكن تواجدهم.
وأضاف: ان قانون القومية يمس كل قضايا الشعب الفلسطيني سواء اللاجئين وحق تقرير المصير ووجود المواطنين العرب في الداخل ولذلك فقد كان لابد من نشاط موحد.
ويتزامن الإضراب مع ذكرى هبة القدس والأقصى، حيث يحيي الفلسطينيون شهداء قتلوا برصاص الشرطة الإسرائيلية لدى احتجاجهم على اقتحام رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق ارييل شارون للمسجد الأقصى في القدس عام 2000.
وقال غنايم: في العام 2000 كانت القوات الإسرائيلية تطلق النار على المواطنين بعقلية قانون القومية، وإن كان لم يصدر حتى ذلك الحين، فهم كانوا يتعاملون بعقلية الأسياد وأن المواطنين الوحيدين هم اليهود وأن العرب لا وجود لهم وهذا هو روح قانون القومية.
وقام مواطنون ونواب وقادة في الداخل الفلسطيني بزيارة أضرحة الشهداء.
وأقر الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي قانون القومية في 19 يوليو الماضي، وينص على أن إسرائيل هي الوطن القومي للشعب اليهودي، كما ان القانون يشجع الاستيطان في الضفة الغربية.
على اثر ذلك، اندلعت مواجهات متفرقة على مدخل مدينتي رام الله والبيرة، استخدم خلالها الاحتلال الرصاص المطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع مما أدى إلى اصابة 6 فلسطينيين بجراح والعشرات بحالات اختناق.
وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني ان طواقمها تعاملت مع 5 مصابين بالرصاص المطاطي في المواجهات.
وقال شهود عيان ان مصورا صحافيا أصيب برصاص مطاطي في القدم على مدخل مدينتي رام الله والبيرة، وسط الضفة الغربية.
بدورهم، قال مسعفون ميدانيون إنهم قدموا الإسعاف لعشرات المصابين بحالات اختناق إثر استنشاقهم الغاز المسيل للدموع في مواقع متفرقة من الضفة الغربية.
كما اندلعت مواجهات مماثلة في بلدة النبي صالح غربي رام الله، وفي حي باب الزاوية وسط مدينة الخليل، وعلى مدخل مدينة قلقيلية الشمالي، وعلى مدخل بلدة اللبن الشرقية بمحافظة نابلس.
من جانب آخر شيع مئات الفلسطينيين امس، جثمان الشاب محمد الريماوي (24 عاما)، في بلدة بيت ريما، بمحافظة رام الله، وسط الضفة الغربية، الذي قضى عقب ساعات من اعتقاله من قبل قوة عسكرية إسرائيلية في 18 سبتمبر الماضي.
بالتزامن مع، المهلة التي حددتها السلطات الإسرائيلية لأهالي قرية الخان الأحمر، شرق القدس، لإخلاء وهدم منازلهم ذاتيا. وكانــــت السلطــات الإسرائيلية أمهلت في الثالث والعشرين من سبتمبر الماضي أهالي قرية الخان الأحمر أسبوعا لإخلائها وإلا سيتم هدمها بالقوة.
ووفقا لوكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) فقد توافد مئات المواطنين والمتضامنين الأجانب، إلى خيمة التضامن في القرية، مؤكدين على إصرارهم على مواجهة الجرافات الإسرائيلية في حال حاولت هدم القرية.