- إندونيسيا حذرت من المجازفة بزعزعة الأمن في المنطقة
قال رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون، إن حكومته منفتحة على الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل سفارتها إلى المدينة.
جاء ذلك عقب لقائه، سفير بلاده السابق في اسرائيل دافي شارما.
وأضاف موريسون، أنه سيزود أعضاء حكومته بمعلومات حول وجهة نظره في مسألة نقل سفارة بلاده إلى القدس.
وأشار إلى أنه سيعلن عن قراره النهائي بهذا الشأن، عقب لقائه مع عدد من زعماء العالم، في نوفمبر المقبل. ومن جهة أخرى، أكد موريسون، دعم بلاده مبدأ حل الدولتين لإنهاء القضية الفلسطينية، واعتبر أن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل سفارة بلاده إليها، مسألتان مختلفتان عن بعضهما البعض.
كما، أبلغ رئيس الوزراء الأسترالي، نظيره الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أن حكومته تدرس نقل سفارة بلادها من مدينة تل أبيب إلى القدس المحتلة، بحسب القناة العاشرة الإسرائيلية.
وهذه الخطوة، مثل قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب المثير للجدل في ديسمبر العام الماضي بنقل السفارة والاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، سيغير سياسة خارجية متبعة منذ عقود وتؤجج التوترات مع بعض من جيران استراليا الآسيويين.
ومن المقرر أن توقع استراليا اتفاقا تجاريا العام الحالي مع إندونيسيا أكبر دولة في العالم من حيث عدد المسلمين وحيث القضية الفلسطينية قضية حساسة واحتج عشرات الآلاف على قرار ترامب.
وأكدت وزيرة الخارجية الإندونيسية ريتنو مارسودي في مؤتمر صحافي مع وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي في جاكرتا دعم إندونيسيا لحل الدولتين في صراع الشرق الأوسط وحذرت استراليا من المجازفة بزعزعة الأمن.
وقالت «تطالب إندونيسيا استراليا ودولا أخرى بدعم محادثات السلام... وعدم اتخاذ خطوات تهدد عملية السلام واستقرار الأمن العالمي».
بدوره أعرب المالكي عن شعوره بالحزن لاحتمال انتهاك استراليا القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن الدولي.
وتابع أن استراليا تجازف بالعلاقات التجارية والأعمال مع بقية العالم خاصة العالمين العربي والإسلامي.
من جهته، اعلن السفير المصري لدى استراليا محمد خيرت أن سفراء 13 دولة عربية اجتمعوا في كانبيرا امس، واتفقوا على إرسال خطاب لوزيرة الخارجية الأسترالية لإبداء قلقهم.
وأضاف «أي قرار مثل هذا قد يضر بعملية السلام، ستكون لذلك عواقب سلبية على العلاقات ليس فقط بين استراليا والدول العربية وإنما الكثير من (الدول الإسلامية) أيضا».
ويأتي انفتاح موريسون تجاه الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إلى هناك قبل أربعة أيام من الانتخابات الفرعية في سيدني حيث يواجه تحالف يمين الوسط الذي ينتمي له خطر فقدان قبضته على السلطة.
من جانبها، دعت منظمة التعاون الإسلامي استراليا إلى تبني مواقف تدعم تحقيق السلام في فلسطين بدلا من الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها إليها.
وأعربت المنظمة، التي تتخذ من مدينة جدة السعودية، مقرا لها، في بيان لها امس، عن قلقها البالغ إزاء التوجه الأسترالي.
وأضاف «لم يتخذ قرار فيما يتعلق بالاعتراف بالعاصمة أو نقل سفارة، لكن ما نفعله في نفس الوقت هو ببساطة أن نكون منفتحين على هذا المقترح».
وقال المحلل السياسي بجامعة سيدني رود تيفن إن التغير في الموقف دافعه السياسة الداخلية.
وأضاف «هذا تغيير كبير، إنه يخالف الجميع باستثناء أميركا، ولكن مع إجراء انتخابات ونتوورث بعد ثلاثة أيام فإن الأمر واضح تماما، لأن هناك ناخبين يهودا فقد يساعد ذلك».
من جانبه، أكد الأمين العام للمنظمة، الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين، في تصريح له، أن مدينة القدس جزء من الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 بموجب قرارات الشرعية الدولية، التي كان آخرها قرار مجلس الأمن رقم 2334 الصادر في 23 ديسمبر 2016، والذي يهيب بجميع الدول أن تميز في معاملاتها بين إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام1967 بما فيها مدينة القدس.