بعد ايام قليلة من «الهدنة» بين الاحتلال وفصائل غزة، اطلق جيش الاحتلال الاسرائيلي نيرانه ليصيب عشرات الفلسطينيين، خلال احتجاجات امس في الجمعة الرابعة والثلاثين لـ«مسيرات العودة» والتي اطلق عليها اسم «التطبيع جريمة وخيانة» قرب الحدود بين القطاع واسرائيل.
وقال أشرف القدرة الناطق باسم وزارة الصحة إن «40 فلسطينيا أصيبوا برصاص الاحتلال بينهم 18 بالرصاص الحي و5 بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط و17 بشظايا متفرقة خلال أحداث مسيرات العودة شرق قطاع غزة».
وشارك آلاف الفلسطينيين في هذه الاحتجاجات لكن عددا قليلا اقترب أقل من 100 متر عن السياج الحدودي، فأطلق الجنود الاسرائيليون النار تجاههم، وحسب «فرانس برس» لم تشاهد أي طائرات ورقية أو بالونات حارقة ولم يتم اشعال اطارات مطاطية للسيارات، على خلاف ما كانت تشهده هذه الاحتجاجات.
من جانبه، قال القيادي في حركة حماس اسماعيل رضوان «ما ميز مسيرات امس، انها جاءت بعد انتصار المقاومة وانهيار الحكومة الصهيونية» في اشارة الى استقالة وزير الدفاع الاسرائيلي افيغدور ليبرمان.
وأضاف رضوان «حافظنا على سلمية وشعبية المسيرات المستمرة، هناك حالة انضباط تام من المواطنين المشاركين وإذا كان أي عدوان يكون من الاحتلال».
وحول المباحثات التي يجريها مع الوفد الأمني المصري في غزة، قال رضوان «اللقاءات ايجابية مع الاخوة المصريين للتخفيف عن شعبنا وتحقيق المصالحة».
وأوضح أن «المرحلة التالية من تفاهم التهدئة ستشمل توسيع مجال الصيد من14 الى 20 ميلا وربط خط 161 لزيادة كميات الكهرباء (من اسرائيل) لقطاع غزة وزيادة التصدير ومد خط الغاز الطبيعي لمحطة توليد الكهرباء والبدء بمشاريع لإعادة الإعمار والبنى التحتية وتشغيل البطالة والأيدي العاملة» دون مزيد من التفاصيل.
من جانب آخر، يواصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو جهوده الحثيثة لإنقاذ الائتلاف الحكومي من الانهيار وتجنب إجراء انتخابات مبكرة، بعد استقالة ليبرمان، حيث باتت غالبية نتنياهو في الكنيست تقتصر على مقعد واحد، فيما يطالبه أحد أبرز منافسيه اليمينيين وزير التعليم نفتالي بينيت زعيم حزب البيت اليهودي اليميني المتطرف بحقيبة الدفاع، مهددا بالانسحاب من الائتلاف وسحب دعم نوابه الثمانية في حال عدم حصوله على المنصب.
وترى وسائل الإعلام الإسرائيلية أن هامش المناورة أمام رئيس الوزراء ضيق جدا لتجنب اللجوء لانتخابات عامة مبكرة.