قال رئيس الوزراء العراقي السابق ورئيس ائتلاف النصر حيدر العبادي، إن هناك نفوذا إيرانيا في العراق يمارس تشكيل الحكومات ويقوم باختيار النخب الحاكمة.
وأضاف العبادي في تصريحات بحسب قناة «السومرية نيوز» امس، أن التدخل الخارجي في الحياة السياسية في العراق جاء نتيجة الضعف والصراع الداخلي وتقديم المصالح الخاصة على المصالح العامة، داعيا إلى «وحدة وطنية ليست ضد دول الجوار بل للتعاون من أجل المصالح الداخلية.
وحذر العبادي من أن تكون للقوى العراقية المسلحة رأي وقرار سياسي تنحاز به لصالح جهة سياسية ضد أخرى، لافتا في الوقت ذاته إلى أن ذلك سيؤدي إلى صراع بين تلك القوى من أجل مصالحها ضد مصالح المواطن.
وأكد العبادي أن أي مسؤولية أمنية داخل البلد هي من صلاحيات السلطة المدنية، مبينا أن القوات المسلحة العراقية والحشد الشعبي لا يجوز أن يتدخلوا في تنصيب الوزارات، لأن ذلك يشكل خطرا حقيقيا على البلاد.
في غضون ذلك، استأنفت تركيا امس، رحلاتها من مطار مدينة السليمانية في شمال العراق وإليه، بعد نحو عام ونصف العام من حظر جوي فرضته أنقرة على الإقليم الذي يحظى بحكم ذاتي، في أعقاب إجراء استفتاء على الاستقلال.
وقال مدير مطار السليمانية الدولي طاهر عبدالله إنه «تنفيذا لقرار الحكومة التركية رفع الحظر، هبطت أول طائرة من الخطوط الجوية التركية في السليمانية في وقت مبكر، وعادت إلى تركيا».
وفرضت تركيا حظرا على الرحلات من مطار السليمانية وإليه بعيد الاستفتاء على استقلال إقليم كردستان في سبتمبر 2017.
وقد صدر القرار التركي حينها تماهيا مع فرض الحكومة العراقية حظرا على الرحلات الدولية من مطاري أربيل والسليمانية وإليهما، بعد أيام من الاستفتاء الذي اعتبرته بغداد غير قانوني.
وقررت بغداد كذلك غلق المنافذ الحدودية البرية في الإقليم، وأرسلت قواتها لاستعادة المناطق التي سيطرت عليها قوات البشمركة الكردية خصوصا خلال الفوضى التي أعقبت هجوم تنظيم داعش في يونيو 2014.
واعتبر عبدالله أن «أضرارا كثيرة لحقت بالمطار والمواطنين وشركات الطيران نتيجة الحظر، والضرر الذي لحق فقط بمطار السليمانية تجاوز أكثر من خمسة ملايين دولار في العام 2018».
وأوضحت سلطة الطيران المدني العراقي في بيان امس، أيضا، أن الخطوط الجوية العراقية ستباشر بدورها تسيير رحلات جوية من مطار السليمانية الدولي إلى مطار اسطنبول خلال الأيام المقبلة.