- المجلس العسكري رفض تسليم البشير للخارج وقال إنه سيحاكم داخل السودان
اعلن رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان عوض بن عوف مساء الجمعة تنحيه عن رئاسة المجلس واختيار المفتش العام عبدالفتاح البرهان ليخلفه في موقعه.
واشار بن عوف في خطاب متلفز الى انه تنازل عن المنصب واختار بعد اجراء مشاورات المفتش العام عبد الفتاح برهان عن ثقة، واضاف انه قرر ايضا اعفاء نائبه كمال عبد المعروف رئيس الأركان بناء على رغبته.
وجرى تاجيل اعلان تشكيل المجلس العسكري الانتقالي بشكل كامل لمزيد من المشاورات الا انه يتكون من اللجنة الامنية العليا التي تضم وزير الدفاع ورئيس الاركان ومدير الشرطة ومدير جهاز الامن والمخابرات ونائبه وقائد قوات الدعم السريع الذي اعلن في وقت سابق اليوم اعتذاره من المشاركة في المجلس العسكري.
وكان وزير الدفاع السوداني عوض بن عوف اعلن في 11 ابريل الإطاحة بالرئيس عمر البشير الذي اندلعت ضده مظاهرات منذ 19 ديسمبر تطالبه بالرحيل عن السلطة كما أعلن عن تشكيل مجلس عسكري انتقالي لمدة عامين الا ان تجمع المهنيين السودانيين وحلفاءه من القوى المعارضة واصلوا اعتصامهم ورفضوا الخطوة ودعوا لتسليم السلطة لحكومة انتقالية مدنية مطالبين باسقاط بن عوف ايضا.
وجاء في بيان لتجمع المهنيين السودانيين، المنظم الرئيسي للاحتجاجات ضد الرئيس المخلوع عمر البشير، "مطالبنا واضحة وعادلة ومشروعة، إلا أن الانقلابيين "لجنة النظام الأمنية" بطبيعتهم القديمة الجديدة ليسوا أهلا لصنع التغيير، ولا يراعون في سبيل البقاء في السلطة سلامة البلاد واستقرارها، ناهيك عن تحقيق المطالب السلمية المتمثلة في تسليم السلطة فورا لحكومة مدنية انتقالية كأحد الشروط الواجبة النفاذ".
ووصف التجمع تسلم المجلس العسكري الانتقالي للسلطة بـ"المسرحية الهزلية"، وإجراءات قادة الجيش ليست سوى تبديل لأقنعة نفس النظام الذي خرج الشعب ثائرا عليه.
وقال تجمع المهنيين السودانيين إنه لن يتم إنهاء الاعتصام أمام وزارة الدفاع قبل تسليم السلطة إلى حكومة مدنية انتقالية.
وكان عقد المجلس العسكري الذي تم تشكيله لإدارة الحكم مؤقتا في السودان، اليوم الجمعة، مؤتمرا صحافيا أعلن خلاله عزمه عقد لقاء للتحاور مع القوى السياسية في محاولة للخروج من الأزمة التي تعيشها البلاد منذ نحو أربعة أشهر.
وقال رئيس اللجنة السياسية بالمجلس عمر زين العابدين، في مؤتمر صحافي بالخرطوم ،"أولويتنا الأمن والاستقرار وتوفير الخدمات وإدارة الحوار السياسي مع الداخل والخارج"، مؤكدا أن الحكومة المقبلة ستكون مدنية.
ولفت إلى أن المجلس لن يسلم الرئيس المخلوع عمر البشير لكن البشير قد يمثل للمحاكمة داخل البلاد.
وأضاف "كمجلس عسكري في فترتنا لم نسلم الرئيس البشير للخارج، وسنحاكمه".
واكتظت شوارع الخرطوم بآلاف المحتجين في تحد واضح لقرار حظر التجوال الذي تم الاعلان عنه من العاشرة مساء حتى الرابعة صباحا.
وأحاط المحتجون الغاضبون بسيارة خارج مقر وزارة الدفاع يعتقد أن بداخلها قائدا بالجيش. وصعد المحتجون على سقف المركبة وهشموا زجاجها الأمامي.
وأطاح الجيش السوداني يوم الخميس بالبشير الذي حكم البلاد بقبضة حديدية على مدى 30 عاما وأعلن "التحفظ عليه" لكن محتجين خرجوا للشوارع مطالبين الجيش بتسليم السلطة لمدنيين.