واشنطن ـ أحمد عبدالله
قال القاضي الاميركي ريكاردو اوربينا لـ «الأنباء» انه يعارض قرار ادارة الرئيس باراك اوباما بالابقاء على معتقلين في قاعدة غوانتانامو رهن الاعتقال في موقع آخر دون محاكمة.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقده اول من امس في واشنطن ثلاثة من القضاة المكلفين عادة بالنظر في قضايا معتقلي غوانتانامو هم: اوربينا ورويس لامبيرث وريجي والتون.
وكانت الادارة الاميركية قد اعلنت انها ستقسم المعتقلين في القاعدة الى ثلاثة اقسام، الاول يضم 110 معتقلين سيتم ترحيلهم الى بلادهم او بلدان اخرى، والثاني يضم نحو 35 معتقلا سيقدمون للمحاكمة امام محاكم مدنية او عسكرية، والثالث يضم 50 معتقلا لن يقدموا للمحاكمة بسبب احتمالات الكشف عن معلومات استخبارية حساسة، ومن ثم سيبقون رهن الاعتقال الى فترة مفتوحة دون محاكمات.
وقد نظر القضاة الثلاثة في 41 قضية من قضايا معتقلي غوانتانامو وقرروا الافراج عن 31 منهم، وقد أفرج بالفعل عن 21 من هؤلاء الـ 31.
وقال القضاة الثلاثة خلال المؤتمر انهم قلقون من قرار الادارة، وأوضح القاضي والتون ان الجذر الحقيقي لما يحدث هو ما وصفه بالفراغ القانوني في مساحة مواجهة المنظمات الارهابية.
وشرح ذلك بقوله «نحن لا نؤدي وظيفة اختراع القوانين او وضعها. نحن نفسرها ونطبقها. وفي حالة الارهابيين فإن ما لدينا من قوانين يهدد بالانحراف عن الدستور. ذلك ان ما لدينا هو لا شيء. ان قوانين الولايات المتحدة في حالات الحرب والتي يفترض ان تطبق على الاسرى تقضي بالافراج عنهم بعد انتهاء النزاع او محاكمتهم فورا. وما يحدث في الوقت الحالي هو تخبط قانوني ينبغي ان ينتهي على ايدي مصدر التشريع لدينا اي الكونغرس».
وقال اوربينا «اذا ما واجهت لحظة يتحتم علي فيها اصدار حكم بالافراج عن ارهابي لعدم كفاية الادلة فسأتردد كثيرا لسببين، الاول ان المعايير القانونية غير متوافرة، والثاني هو انني سأسأل نفسي عما اذا كنت سأفرج عن ارهابي لا يلبث ان يعود الى الارهاب ليفجر مبنى الكابيتول او نصب الرئيس جيفرسون في واشنطن مثلا».
وأوضح اروبينا ردا على سؤال لـ «الأنباء» ان قرار الابقاء على 50 معتقلا دون محاكمة بالمرة محاط بظلال كثيفة من الشك حول دستوريته.
وأضاف «علمنا ان الكونغرس سيناقش تشريعا جديدا يحدد الاطار القانوني لمحاكمة المعتقلين في قضايا الارهاب في الربيع المقبل. ونأمل ان يحل المجلس التشريعي هذه القضية على نحو يتسق مع الدستور».