بدأت في أوكلاهوما محاكمة وصفت بأنها تاريخية في قضية مرفوعة ضد شركة "جونسون أند جونسون" في إطار آفة الجرعات الزائدة من الأفيونيات التي تجتاح الولايات المتحدة.
ومن بين ثلاثة مختبرات كانت متهمة في الأساس في هذه الولاية الواقعة في الوسط الغربي للولايات المتحدة، وحدها "جونسون أند جونسون" لم تبرم اتفاقا مع المدعي العام لتجنب المحاكمة.
فمختبر "بوردو فارما" الطرف الأكبر في آفة الأفيونيات لإنتاجه عقار "أوكسيكونتين"، أبرم اتفاقا بالتراضي في مارس مع ولاية أوكلاهوما وافق بموجبه على دفع تعويضات بقيمة 270 مليون دولار.
وقد حذا حذوه مختبر "تيفع" خلال عطلة نهاية الأسبوع الأخيرة ودفع 85 مليون دولار.
ولم يبق في إطار المحاكمة سوى مختبر "جونسون أند جونسون" ومقره في نيوجيرزي.
واتهم المدعي العام مايك هانتر في الجلسة التي نقلت مباشرة، المختبر بأنه تصرف "من أجل كسب المال" مقدما بطريقة "خادعة" الأفيونيات على أنها "دواء سحري" لتسكين الأوجاع.
وأخذ على "جونسون أند جونسون" أنها اعتبارا من 1996-1997 قللت من مخاطر إدمان أدويتها وأنها دفعت "إلى استحداث طلب" على هذا النوع من مسكنات الأوجاع الذي كان محصورا لفترة طويلة بمرضى السرطان.
وسجلت في أوكلاهوما 4600 حالة وفاة من جرعة زائدة من الأفيونيات بين 2007 و2017 وتطالب الولاية بتعويضات لتغطية النفقات العامة لمكافحة هذه الآفة "وهي أسوأ أزمة صحة عامة تسبب بها الإنسان" في هذه الولاية بحسب هانتر.
إلا أن محامي المختبر لاري أوتاواي قال إن "جونسون أند جونسون" كانت تؤكد في التسعينات أن الأفيونيات "لا تؤدي إلى إدمان إلا في حالات نادرة" لأن الوكالة الفدرالية للأغذية والأدوية كانت تقول ذلك أيضا.
وأضاف أن الوكالة لا تزال تشير إلى فائدة هذه الأدوية الأفيونية، مشددا على الحاجة إلى إيجاد "توازن بين مخاطر الإدمان وواقع الأوجاع المزمنة التي قد تؤدي إلى الاكتئاب والانتحار".
ويتوقع أن تستمر هذه المحاكمة شهرين وسيدلي خلالها أطباء ووكلاء تجاريون وخبراء في الإدمان وأقارب ضحايا بإفادات.
وقد تسببت أزمة الأفيوينيات بوفاة نحو 400 ألف شخص في الولايات المتحدة جراء جرعات زائدة في غضون 20 عاما.