قال تحالف إعلان قوى الحرية والتغيير في السودان إن الإضراب الذي دعا إليه واستمر يومين نجح بنسبة 90%، وهدد باللجوء إلى خيار العصيان المدني إذا لم يستجب المجلس العسكري لمطالبه بنقل السلطة للمدنيين وتشكيل مجلس سيادي بأغلبية ورئاسة مدنية.
في المقابل، شدد عضو المجلس العسكري صلاح عبدالخالق سعد على أن المجلس لن يسلم السلطة إلا لحكومة منتخبة من الشعب، وقال «قوى الحرية والتغيير مهما علا صوتها لا تمثل الشعب السوداني كله».
إلا أن قوى الحرية والتغيير اعتبرت أن الحديث عن إجراء انتخابات مبكرة يعتبر إجهاضا لمسيرة التفاوض بينها وبين المجلس العسكري، وأن ذلك بمنزلة «وضع العربة أمام الحصان، وهي وسيلة ضغط مرفوضة». وأكدت استمرار الاحتجاجات، وقالت إنها بدأت الاستعداد لأداء صلاة عيد حاشدة في مقر الاعتصام أمام قيادة الجيش وسط الخرطوم وفي معظم الولايات.
من جانبه، قال أحمد إسماعيل وهو أحد قادة قوى الحرية والتغيير إن الإضراب «كان ناجحا بكل المقاييس» وإن كل الفئات التي التزمت به نفذته.
بدوره، قال بابكر فيصل القيادي ايضا في القوى إنه منذ أن توقف التفاوض الأسبوع الماضي لم يحدث اختراق أو اتصالات رسمية مع المجلس العسكري.
وهدد القيادي في التحالف المذكور صديق فاروق بأن العصيان المدني هو الخطوة التالية، إذا لم يحدث أي اختراق في المحادثات مع المجلس.
وقال «من غير المقبول أن يصعد المجلس العسكري فوق أكتاف الثورة». وأضاف أن المجلس إذا لم يستجب لمطالب الشعب فإنهم سيتجهون إلى العصيان المدني، مع التأكيد على سلمية الثورة.
وفي السياق ذاته، قال عضو المجلس العسكري الفريق صلاح عبدالخالق سعد إن المجلس سيلجأ لخيارات بديلة في حال فشلت المفاوضات مع قوى الحرية والتغيير، وأكد أنهم لن يسلموا السلطة إلا لحكومة منتخبة.
وشدد سعد على أن قوى الحرية والتغيير «مهما علا صوتها، لا تمثل الشعب السوداني كله». وأضاف أن تمثيل الشعب يكون عن طريق صندوق الانتخابات «ومن يحصل على الأغلبية نسلمه السلطة كاملة».
وقال إن الأمور إذا سارت إلى طريق مسدود فإن المجلس لديه عدة خيارات وحلول وطنية، من بينها إجراء انتخابات مبكرة خلال ثلاثة أشهر إلى ستة. وحذر عضو المجلس العسكري من انفلات الوضع الأمني وانزلاقه إلى مستنقع الفوضى، وقال إن في السودان أكثر من ثمانية جيوش تحمل السلاح، وأشار إلى أن البلاد قابلة للانفجار في أي لحظة إذا تعامل السياسيون بعدم جدية «ومراهقة».
من جهة أخرى، أطلع «تجمع المهنيين السودانيين» الذي يعتبر أبرز مكونات «قوى إعلان الحرية والتغيير»، قائدة الحراك الشعبي بالسودان، سفراء غربيين على موقفهم التفاوضي مع المجلس العسكري، والاعتداءات التي تعرض لها، المضربون في أماكن عملهم. جاء ذلك وفق بيان صدر عن تجمع المهنيين بحسب الأناضول.
والتقت لجنة العلاقات الخارجية بتجمع المهنيين بسفراء وممثلي البعثات الديبلوماسية للاتحاد الأوروبي، وبريطانيا وألمانيا وفرنسا والنرويج والولايات المتحدة الأميركية. وأفاد البيان بأن اللقاء استعرض التطورات في العملية السياسية السودانية، وآخر المواقف التفاوضية لقوى الحرية والتغيير، وتمسكها بتكوين مجلس سيادة ذي طبيعة مدنية.
ونقل تجمع المهنيين للسفراء الغربيين، «الانتهاكات التي حدثت ضد الثوار المضربين في مختلف مناطق العمل، أول يوم في الإضراب»، وفق البيان.
وأكد أن «هذه الاعتداءات من قبل المجلس العسكري على المواطنين السودانيين الذين يمارسون حقوقهم المشروعة غير مقبولة على الإطلاق».
وتابع البيان «من جانبهم، أكد السفراء وممثلو الدول المعنية دعمهم الكامل لمطلب انتقال السلطة للمدنيين في السودان وتكوين سلطة مدنية لإدارة البلاد في الفترة الانتقالية».