فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات جديدة على إيران، بالتزامن مع وصول رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي إلى طهران أمس في مهمة ديبلوماسية حساسة يأمل خلالها التوسط لخفض التوتر بين إيران والولايات المتحدة.
وأفاد إخطار نشر على موقع وزارة الخزانة الأميركية على الإنترنت أمس بأن واشنطن فرضت عقوبات جديدة تتعلق بإيران على شركة مقرها العراق وفردين آخرين.
وبات آبي أول رئيس حكومة ياباني يزور إيران منذ الثورة التي أسقطت الشاه في عام 1979. وقال في مؤتمر صحافي قبل مغادرته طوكيو «وسط قلق بسبب التوتر المتصاعد في الشرق الأوسط الذي يتركز عليه اهتمام المجتمع الدولي، تأمل اليابان أن تفعل ما بوسعها من أجل السلام والاستقرار في المنطقة».
وأضاف: «استنادا إلى العلاقات الودية على نحو تقليدي بين اليابان وإيران، أود أن أتبادل آراء صريحة من أجل نزع فتيل التوترات».
تلك التوترات التي تشهد تصاعدا طرديا منذ انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشكل أحادي الجانب عام 2018 من الاتفاق الدولي حول البرنامج النووي الإيراني الذي تم التوصل إليه في فيينا عام 2015، ما أدى إلى إعادة فرض عقوبات اقتصادية قاسية على إيران. وأرسلت واشنطن حاملة طائرات وسفينة حربية وبطارية صواريخ باتريوت وقاذفات بي-52 الى منطقة الخليج ومارست ضغوطا على حلفاء مثل اليابان لكي يوقفوا شراء النفط الايراني، وسط حرب كلامية وتهديدات متبادلة بين مسؤولي البلدين عززت المخاوف من تحولها الى مواجهة عسكرية.
وكانت اليابان قد اعتمدت لفترة طويلة على النفط المستورد من إيران حتى أنهت إدارة الرئيس الأميركي إعفاءات عدد من حلفائها من العقوبات منحت لمن يشترون النفط الخام الإيراني.
وبالتزامن مع الزيارة نقلت «رويترز» عن مسؤولين إيرانيين إن طهران «ستطلب من اليابان التوسط بينها وواشنطن لتخفيف العقوبات النفطية المفروضة من الولايات المتحدة». وقال مسؤول إيراني كبير لـ«رويترز»: بإمكان اليابان المساهمة في تخفيف التوتر الجاري بين إيران وأميركا، كبادرة حسن نية، يجب على أميركا إما رفع العقوبات النفطية غير العادلة أو تمديد الإعفاءات أو تعليقها العقوبات. ونقل التلفزيون الإيراني الرسمي لقطات بث حي لوصول آبي، قائلا إن رئيس الوزراء الياباني عقب محادثاته أمس مع الرئيس الإيراني حسن روحاني، سيجتمع اليوم مع المرشد الأعلى علي خامنئي.
وقال مسؤول إيراني آخر، طلب عدم الكشف عن هويته، «السيد آبي يمكن أن يكون وسيطا مهما لتيسير ذلك.. اليابان تحترم دائما إيران، ويستطيع السيد آبي لعب دور بناء جدا لتهدئة التوتر المستمر، الذي ربما يضر المنطقة».
وعلى هامش الزيارة، بحث وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف مع نظيره الياباني تارو كونو، خفض التوترات في منطقة الخليج. وأفادت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان، أن الجانبين بحثا خفض التوتر في منطقة الخليج، وقيما زيارة رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي إلى طهران.
وأكد ظريف أن الولايات المتحدة بدأت الحرب الاقتصادية ضد الشعب الإيراني، وأشار إلى إيجاد بلاده طرقا بديلة من أجل توفير الرخاء والأمن في ظل الظروف العصيبة. وقال: «أعدنا النظر في الموازنة والسياسات المالية دون الاعتماد على الاقتصاد النفطي».
وفي إطار المساعي الدولية المستمرة تقوم الأمين العام لخدمة العمل الخارجي التابعة للاتحاد الاوروبي هيلغا شميد بجولة خليجية تشمل دولة الإمارات وعمان وقطر وايران على خلفية التوترات السائدة في المنطقة.
وقالت هيلغا في بيان أمس ان «الزيارة ستتيح الفرصة للتأكيد على دعوة الاتحاد الاوروبي لنزع فتيل التوترات الاقليمية وايجاد سبل لتهدئة التصعيد وتشجيع الحوار».
مجلس الخبراء يعد قائمة أسماء لخلافة خامنئي
إسطنبول - الأناضول: كشف عضو مجلس الخبراء الإيراني آية الله محسن أراكي، ان مجلس الخبراء بدأ بوضع قائمة أسماء ستقود البلاد خلفا للمرشد علي خامنئي.
جاء ذلك في تصريح لوكالة فارس، أوضح فيه أن لجنة خاصة مشكلة من 3 أشخاص من مجلس الخبراء، جمعوا الأسماء التي تمتلك صلاحية وميزات المرشد خلفا لخامنئي.
وأشار إلى أن أعضاء مجلس الخبراء يمكن أن يقترحوا أسماء للجنة، مؤكدا أنهم يحتفظون بالأسماء بكل سرية.
وأضاف: «إذا لزم الأمر، سيتم تقييم هذه الأسماء من قبل مجلس الخبراء الذي يتولى مهمة تعيين المرشد»، لافتا إلى عدم ضرورة كون الأشخاص المختارين من مجلس الخبراء.
ويتشكل مجلس الخبراء الإيراني من 88 عضوا، مهمته اختيار مرشد البلاد والإشراف على ذلك.