أرجأ المجلس التشريعي لهونغ كونغ امس، النقاش حول مشروع قانون مثير للجدل، من شأنه السماح بتسليم المطلوبين المشتبه بهم إلى الصين، والذي أثار موجة من التظاهرات وعودة لـ «حركة المظلات» احتجاجا على القانون.
وأعلن المجلس عن إغلاقه امس، وسط هطول غزير للأمطار على المتظاهرين، في حين وقعت مناوشات صغيرة بينهم وبين الشرطة حول المجلس في المدينة وهو النقطة الرئيسية لأعمال العنف بينما هرع بعض المحتجين لمنع الشرطة من إزالة إمدادات من الطعام والأقنعة.
وأغلق أفراد من الشرطة يرتدون الخوذات والدروع، جسور المشاة العلوية بينما توقف صف طويل من عربات الشرطة في مكان قريب. وقام رجال الشرطة الذين ارتدوا ثيابا مدنية بالتدقيق على هويات ركاب المواصلات والمشاة.
وانضم أطفال المدارس إلى الحشد الذي بلغ بضعة آلاف في منتصف النهار بعد أن بدأ بعشرين محتجا في وقت مبكر من امس. وقالت ناتالي وونغ التي تشارك في الاحتجاج «نحن مستعدون لخوض حرب طويلة مع الحكومة، أنا شابة لذا يجب علي أن أقاتل من أجل هونغ كونغ».
من جانبها قالت، «الجبهة المدنية لحقوق الإنسان» وهي ائتلاف مؤيد للديموقراطية، إن المظاهرات ستستمر حتى تسحب الحكومة مشروع القانون. ودعت صوفي ريتشاردسون، مديرة منظمة «هيومن رايتس ووتش» المعنية بحقوق الإنسان في الصين، سلطات هونغ كونغ إلى تجنب استخدام القوة في مواجهة المتظاهرين السلميين.
وقالت: «يجب على السلطات الاعتراف بالالتزام القانوني لهونغ كونغ بالسماح للمواطنين بالإدلاء بآرائهم من خلال الاحتجاجات السلمية».
وفي السياق، أصدر الاتحاد الأوروبي بيانا امس، دعا فيه هونغ كونغ إلى احترام حقوق المحتجين.
وقال في البيان إنه «يتقاسم الكثير من المخاوف التي أثارها مواطنو هونغ كونغ» بشأن مشروع قانون تسليم المطلوبين المشتبه بهم الى الصين.
بدوره، ذكر مفوض شرطة هونغ كونغ لو واي-تشونغ، أنه «من المؤكد» أن الشرطة لن تطلب مساعدة الجيش الصيني، في التعامل مع الاحتجاجات الواسعة النطاق، فنحن لدينا قوة بشرية كافية للتعامل مع الوضع».
وأوضح أنه قد تم اعتقال 11 متظاهرا وإصابة 22 من أفراد الشرطة، في احتجاجات أمس الاول، بالمدينة التي تتمتع بحكم شبه ذاتي.