أعلن النائب العام السوداني، وليد سيد أحمد أمس، أنه ستتم إحالة الرئيس المخلوع عمر البشير، إلى المحاكمة، الأسبوع المقبل، بتهمة حيازة نقد أجنبي والثراء غير المشروع.
وقال أحمد خلال مؤتمر صحافي أمس، إن التحريات اكتملت بشأن التهم الموجهة إلى البشير في البلاغ المفتوح ضده بحيازة نقد أجنبي والثراء غير المشروع.
وأضاف: سيحال البلاغ ضد البشير إلى المحكمة بعد انقضاء مدة الاستئناف المحددة بأسبوع.
وتابع أن التحري مستمر في دعاوى جنائية متعلقة بالفساد واختلاس المال، وفتحنا 41 دعوى ضد رموز من النظام السابق.
من جهة أخرى، نفى النائب العام ما قاله المتحدث باسم المجلس العسكري الانتقالي، شمس الدين كباشي، عن مشاركة النائب العام، ورئيس القضاء في الاجتماع الأمني لفض الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش قبل أيام في الخرطوم وأدى الى توقف المباحثات بين المجلس وقوى الحرية والتغيير التي تقود الحراك الشعبي المعارض. وقال إن هذا الكلام «غير صحيح إطلاقا».
وأضاف: أوفدنا 3 من وكلاء النيابة للمشاركة في تنظيف وإخلاء منطقة «كولومبيا» بشارع النيل، ولم يتم إطلاق رصاصة واحدة بحضور وكلاء النيابة العامة.
وردا على اشتراط قوى الحرية والتغيير، اعتراف المجلس بارتكابه جريمة فض الاعتصام، ودعوته تشكيل لجنة تحقيق دولية لبحث ملابسات فض الاعتصام، للعودة الى المفاوضات، رفض أحمد تلك الدعوة وهدد في مؤتمر صحافي: «لن نمانع في تقديم استقالتنا إذا حدث تدخل في أعمالنا واختصاصاتنا».
وشدد على أن «التحقيقات التي تجريها النيابة العامة مستقلة، ونثق في مؤسساتنا الوطنية، ولا نساند الدعوة إلى تحقيق دولي بشأن فض الاعتصام».
وكان عضو سكرتارية تجمع المهنيين السودانيين الركيزة الأساسية في تحالف الحرية والتغيير، محمد ناجي الأصم، قال لصحيفة «الشرق الأوسط» أمس إن شرط تكوين لجنة التحقيق لا يعني انتظار نتائجها، ولكن الموافقة المبدئية على اللجنة «يمكن أن يكون أساسا لاستئناف العملية التفاوضية».
وأضاف الأصم: «سلمنا الوسيط الإثيوبي شروط واستحقاقات التفاوض المباشر، وبدوره نقلها إلى (العسكري)»، وتابع: «وجود الوساطة، ودعم المجتمع الدولي ومراقبته للعملية، يمكن من إكمال العملية السلمية حتى توقيع الاتفاق بين الطرفين».
وأشار الأصم إلى أن اعتراف المجلس العسكري بمسؤوليته عن فض الاعتصام في العاصمة الخرطوم والولايات «يجعل منه الخصم والحكم في آن واحد، ويشكك في نزاهة التحقيق الذي يجريه، ويعضد موقف قوى الحرية والتغيير في مطالبتها بتحقيق شفاف ومستقل».
وحول طلب رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، الذي قام بجهود وساطة قبل أكثر من أسبوع، لنقل المفاوضات بين الجانبين إلى أديس أبابا، قال: «أوضحنا لمبعوثه الخاص أنه لا يوجد مبرر لنقل المفاوضات إلى الخارج لأنها لم تصل بعد إلى طريق مسدود»، وهو ما أعلنه ايضا المجلس العسكري رافضا نقل المفاوضات الى الخارج.
إلى ذلك، أعلنت جامعة الدول العربية أمس أن أمينها العام أحمد أبوالغيط سيزور السودان اليوم «اتساقا مع حرص الجامعة العربية على تحقق كامل الأمن والاستقرار في مختلف الدول الأعضاء بالجامعة».
وذكرت الجامعة العربية في بيان أن أبوالغيط سيلتقي خلال الزيارة كلا من رئيس المجلس العسكري الانتقالي الفريق اول عبدالفتاح البرهان وعددا من قيادات إعلان قوى الحرية والتغيير وممثلي القوى والحركات السياسية.
وأشار البيان إلى أن أبوالغيط سيحرص على أن يؤكد خلال الزيارة «محورية» التزام الأطراف السودانية بالمسار السلمي لتحقيق الانتقال السياسي الديموقراطي الذي يتطلع إليه أبناء الشعب السوداني في إطار سياق وطني خالص.
وأوضح أن أبوالغيط أنه سيؤكد كذلك ضرورة تجنب كل ما من شأنه أن يؤدي الى تأزيم أو تأجيج الموقف وتصعيده مع تأكيد التزام الجامعة العربية بدورها بمساندة السودان «بما يدعم أمنه واستقراره ووحدته الوطنية».