دعا الوسيط الأفريقي في الملف السوداني محمد الحسن ولد لبات، امس، جميع الأطراف المتنازعة في السودان إلى أهمية التوصل إلى اتفاق يؤدي إلى تحقيق عملية السلام في البلاد.
جاء ذلك خلال لقائه قوى الحرية والتغيير التي تقود الحراك الثوري في السودان، وقيادات حركات مسلحة، في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، حسب بيان صادر عن إعلام الجبهة الثورية المسلحة.
وأوضح البيان أن انضمام أطراف جديدة إلى اجتماعات أديس أبابا دليل على حرص الجميع للوصول إلى حل للنقاط العالقة، وإيجاد مقاربة جديدة تعالج التعقيدات التي تعترض إنجاز انتقال مدني كامل.
وأعلنت الجبهة الثورية، التي تضم فصائل مسلحة منضوية تحت تحالف نداء السودان، في وقت سابق رفضها للاتفاق، باعتباره لم يعالج قضايا الثورة، وتجاهل أطرافا وموضوعات مهمة.
وقالت الجبهة الثورية، في بيان، إنها ليست طرفا في الإعلان السياسي، الذي وقع عليه بالأحرف الأولى، ولن توافق عليه بشكله الراهن، وتضم الجبهة ثلاث حركات مسلحة متحالفة مع نداء السودان، أحد مكونات قوى التغيير.
وحمل البيان، توقيع رئيس حركة تحرير السودان، أركو مناوي، ورئيس الحركة الشعبية - قطاع الشمال، مالك عقار، كما تضم الجبهة حركة العدل والمساواة، التي يتزعمها جبريل إبراهيم.
من جهة اخرى، أعلن رئيس المجلس العسكري في السودان الفريق أول عبد الفتاح البرهان أن المجلس لن يسلم الرئيس المعزول عمر البشير لمحكمة الجنايات الدولية التي تتهمه بارتكاب جرائم حرب في دارفور.
وأكد في تصريحات أدلى بها لـ«بي بي سي» أنه ستتم محاكمته داخل البلاد لأن القضاء السوداني مؤهل وقادر على ذلك.
وكشف البرهان أنه «لم تصدر تعليمات من قادة المجلس بفض اعتصام القيادة العامة للجيش بالخرطوم» في يونيو الماضي، عندما انقضت وحدات مسلحة شبه عسكرية على المعتصمين وقتلت منهم أكثر من 100 شخص.
وقال إن بعض القادة العسكريين متورطون في الواقعة، وأن السلطات تحقق معهم تمهيدا لتقديمهم للمحاكمة.
وتوقع البرهان، أن يتوصل وفدا التفاوض في المرحلة الانتقالية إلى اتفاق سريع بشأن الإعلان الدستوري وذكر أنه تم الاتفاق على جزء كبير من الوثيقة.