قال نائب رئيس المجلس العسكري بالسودان، محمد حمدان دقلو الشهير بـ«حميدتي»، إن المجلس «ليس عدوا لأحد، والبلاد تعيش في عهد جديد يعبر فيه الجميع عن رأيهم»، وأشار إلى أن «هناك خيانة داخلية كبيرة جدا ونحن لسنا طرفا فيها».
وأضاف لدى مخاطبته فعالية، بمنطقة أمبدة بمدينة أم درمان غربي البلاد، امس: «نريد أن نستفيد من التغيير، لأن الخلافات أدت إلى أن يكون الذين غيرناهم هم أكثر استفادة من التغيير».
وحول الاتفاق بين المجلس العسكري الحاكم وقوى اعلان الحرية والتغيير قال حميدتي إن عدم التوصل إلى اتفاق نهائي حتى الآن ساهم في تعطل ملفات محاربة نظام الرموز السابق الفاسدين.
وتابع: «على الجميع أن يعرف من هو عدوه ومن حليفه، وأن يفهموا ماهي المدنية التي يطالبون بها». وشدد على أنهم يريدون «تحقيق مدنية حقيقة وليس شعارات، وألا يستغل فيها أحد». ودعا الشباب إلى الجلوس والتفكير وأن يطرحوا رؤيتهم.
كما دعا حميدتي إلى تأجيل مسيرة داعمة للجيش وقوات الدعم السريع (تابعة للجيش وتواجه انتقادات كبيرة) غدا، قائلا: «لا نريد مزيدا من الفرقة بين الناس».
وفي سياق متصل، قال المبعوث الأميركي إلى السودان دونالد بوث امس، إن واشنطن ألغت عقوبات على الخرطوم في محاولة لتحسين الأوضاع. لكنه قال إن الوقت مازال مبكرا للوصول لحل نهائي في السودان.
وقال «نتحدث مع الشركاء في مختلف أنحاء العالم لمساعدة الشعب السوداني».
لافتا إلى أن واشنطن تهدف إلى دعم الشعب السوداني للوصول لحل يرضي للجميع.
وتحدث عن مشاكل حول تشكيل الحكومة الانتقالية، مثمنا آمال الشعب السوداني في اختيار حكومة انتقالية، للشعب السوداني في اختيار حكومة مرضية للجميع.
وقال المبعوث الأميركي للخرطوم إن الدستور السوداني يجب أن يكفل حقوق المدنيين والعسكريين، مشددا على أن الفترة الانتقالية يجب أن تشهد تشكيل لجنة تحقيق مستقلة.
وفي الشارع تظاهر مئات الطلاب الجامعيين في مسيرات وسط العاصمة الخرطوم، لتأبين شهداء الحركة الطلابية الذين سقطوا خلال الأحداث التي تلت عزل الرئيس السوداني السابق عمر البشير.
جاء ذلك استجابة لدعوة قوى إعلان الحرية والتغيير قائدة الحراك في السودان، لطلاب الجامعات.
وأفاد شهود عيان، بأن المئات من طلاب جامعتي النيلين والسودان (حكومية) وجامعات أخرى، خرجوا في مسيرات صوب مباني جامعة الخرطوم، وسط العاصمة لحضور فعالية تأبين شهداء الحركة الطلابية.
وقال أحد منظمي الفعالية، مفضلا عدم الكشف عن اسمه، إن السلطات الأمنية منعت المسيرة الطلابية من الدخول لحرم الجامعة.
فيما قال ممثل تجمع المهنيين، إسماعيل التاج لدى مخاطبته الطلاب المحتشدين، إنه كان من المقرر أن تقام ندوة في الميدان الشرقي بجامعة الخرطوم، لكن يبدو أن الحرس القديم من النظام السابق لازال يتحكم في الأمور.
وشدد التاج خلال الكلمة على التمسك بمطلب محاكمة كل من ارتكب جريمة في حق الشعب السوداني والقصاص من قتلة شهداء الثورة.
وردد الطلبة المتظاهرين شعارات تطالب بالدولة المدنية والقصاص لشهداء الثورة.
الى ذلك، قال تجمع المهنيين السودانيين ان مشاركته في مشاورات اديس ابابا مع حملة السلاح تهدف لترتيب عملية سلام شاملة ومرضية لجميع الأطراف خلال الفترة الانتقالية مشددا على انها لا ترمي للمحاصصة ولا الصراع على المناصب.
وأضاف في بيان صحافي مساء امس الأول، أن المشاورات تهدف لتضمين مطلوبات السلام والاستقرار في الإعلان الدستوري القادم باعتبار أن التغيير يجب أن يحمل رغبات السلام.
وأوضح تجمع المهنيين وهو احد فصائل قوى الحرية والتغيير انه يعمل مع الرفاق من حملة السلاح في مناطق النزاعات على ربط وثائق التحول الديموقراطي والانتقال السلمي للديمقراطية الراسخة والمستدامة.
وتشارك في المشاورات ثلاث حركات مسلحة هي (حركة العدل والمساواة) بقيادة جبريل إبراهيم و(حركة تحرير السودان) بقيادة مني أركو مناوي و(الحركة الشعبية شمال) بقيادة مالك عقار.