قام رئيس الوزراء البريطاني الجديد، بوريس جونسون، امس، بزيارة ويلز، في إطار حملته التي تهدف إلى الحصول على دعم شعبي من أجل موقفه المتشدد فيما يتعلق بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست).
وقال جونسون قبيل اجتماعاته مع المزارعين والعمال المحليين، وإجراء محادثات مع مارك دريكفورد، رئيس حكومة ويلز «إن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يقدم فرصا هائلة لبلدنا، وقد حان الوقت لكي ننظر إلى المستقبل بفخر وتفاؤل».
وأضاف: «بمجرد أن نترك الاتحاد الأوروبي في 31 أكتوبر المقبل، سوف تتاح لنا فرصة تاريخية لتقديم خطط جديدة لدعم الزراعة وسوف نتأكد من حصول المزارعين على اتفاق أفضل».
وفي تغريدة له قبيل اجتماعه مع جونسون، اتهم دريكفورد الذي ينتمي لحزب العمال المعارض، الحكومة بأنها «لا تعترف بسبل العيش المهددة. فليست هناك إجابات جدية، ولا توجد خطة لمزارعي ويلز».
وكان جونسون يتعهد بتوحيد المملكة المتحدة من خلال (بريكست)، وذلك خلال لقاء برئيسة وزراء اسكتلندا، نيكولا ستارغن، في أول زيارة له إلى اسكتلندا كرئيس للوزراء.
كما تعهد جونسون بتقديم حزمة اقتصادية بقيمة 300 مليون دولار للدول الأربع التي تشكل المملكة، وسط انتقادات واستقبال فاتر من المسؤولة السكتلندية.
وفي مقابلة مع ستارغن، ضاعف جونسون الجهود المبذولة لإعداد المملكة المتحدة لبريكست بدون اتفاق، ووضع حكومته على ما يسمى «درجة التأهب الكامل».
وأعلن جونسون عن خطة مالية بقيمة 300 مليون دولار لتعزيز اقتصادات اسكتلندا وويلز وإيرلندا الشمالية، وأكد مجددا رغبته في مملكة متحدة يمكن أن تعيش فيها الدول الأربع في سلام وازدهار.
ومع ذلك، انتقدت ستارغن خطط جونسون، متهمة إياه بتعمد السعي إلى «بريكست» بدون اتفاق.
وأضافت: لم يصوت شعب اسكتلندا لصالح حكومة المحافظين هذه، ولم يصوتوا رئيس الوزراء الجديد هذا، ولم يصوتوا لصالح بريكست، وبالتأكيد لم يصوتوا لصالح بريكست كارثي بلا اتفاق، الذي يخطط له الوقت الراهن بوريس جونسون».
وتابعت: لقد تم تجاهل اسكتلندا طوال عملية بريكست، وحان الوقت الآن لكل من يهتم بمستقبل اسكتلندا أن يجتمعوا من أجل رسم مسارنا الخاص والقول للمحافظين - توقفوا عن دفع بلادنا نحو كارثة.
وبعد الاجتماع مع رئيس الوزراء، قالت ستارغن إنها تعتقد أن جونسون يقود المملكة المتحدة نحو خروج بريكست بلا اتفاق، وأن خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي سيكون له تأثير على قرار محتمل بشأن استفتاء الاستقلال السكتلندي الثاني المتوقع بشأن «بريكست».