أطلقت الولايات المتحدة وعشر دول من جنوب شرق آسيا امس مناورات بحرية في إطار تدريبات تمتد إلى بحر الصين الجنوبي المضطرب، وتشارك فيها ثماني سفن حربية وأربع طائرات وأكثر من ألف عسكري.
وتستمر المناورات الأولى من نوعها بين الولايات المتحدة ودول رابطة «آسيان» خمسة أيام، حيث انطلقت من قاعدة ساتاهيب البحرية في تايلند وتنتهي في سنغافورة.
وتأتي المناورات وسط دور أميركي متزايد في المنطقة وتوترات بين بكين ودول جنوب شرق آسيا على خلفية بحر الصين الجنوبي الذي تطالب كل من بروناي وماليزيا وفيتنام والفلبين بأجزاء منه.
وقيادة المناورات مشتركة بين البحريتين الأميركية والتايلندية، وستمتد حتى «المياه الدولية في جنوب شرق آسيا، بما يشمل خليج تايلند وبحر الصين الجنوبي» قبل أن تنتهي في سنغافورة، بحسب بيان للسفارة الأميركية في بانكوك.
وقال الأدميرال جوي تينش الذي يشرف على التعاون الأمني للبحرية الأميركية في جنوب شرق آسيا ان المناورات «ترسي أمنا بحريا أكبر على أسس قوة آسيان وقوة الروابط البحرية بيننا وقوة إيماننا المشترك في منطقة حرة ومفتوحة في الهند ـ المحيط الهادئ».
وتعرضت المناورات المشتركة لانتقادات لاشراكها البحرية البورمية في خطوة نادرة، رغم فرض واشنطن عقوبات على كبار قادة الجيش البورمي على خلفية أزمة الروهينغا.
وتشارك جميع الدول العشر في رابطة آسيان في المناورات.
وتأتي المناورات فيما لا تزال سفينة مراقبة صينية في المياه التي تطالب بها فيتنام، ما دفع «الپنتاغون» الأسبوع الماضي الى اتهام بكين بالسعي «لانتهاك النظام الدولي القائم على قواعد في منطقة الهند ـ المحيط الهادئ».
وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو قد حض خلال زياره له إلى تايلند الشهر الماضي، دول جنوب شرق آسيا للتصدي للضغوط التي تمارسها الصين.
لكن خلال زيارة إلى العاصمة الكمبودية امس، قال رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد في تصريحات أمام طلاب انه يحق للصين أن تشعر بالتهديد من جراء التدريبات في المنطقة، واصفا المناورات بالاستفزازية وبأنها هدر للمال رغم مشاركة بلاده فيها.
واضاف وسط تصفيق «إذا قررت الصين إجراء مناورات بحرية قبالة نيويورك مثلا، فإن أهالي نيويورك قد لا يشعرون بارتياح».