اتفق رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته وزعيم حزب الليكود بنيامين نتنياهو مع رئيس تحالف «أزرق - ابيض» الوسطي بيني غانتس على مواصلة مباحثاتهما لتشكيل حكومة وحدة وطنية معا وتفادي انتخابات ثالثة، وذلك بعد عجز كل منهما حتى مع دعم حلفائه عن الحصول على أغلبية 61 مقعدا الضرورية للحصول على غالبية مطلقة في الكنيست وبالتالي تشكيل حكومة أكثرية.
جاء ذلك بعد اجتماع ثلاثي مغلق ضم الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين ونتنياهو وغانتس مساء امس الاول استمر ٣ ساعات، حيث عمد ريفلين خلاله الى إبقائهما في لقاء ثنائي لمدة ساعتين لإقناعهما بالاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وبناء قناة حوار مباشر وثقة بينهما. وخاطب ريفلين المتنافسين بالقول «إن تمديد فترة حكومة انتقالية يضر بشكل خطير بإسرائيل وقدرتها على مواجهة التحديات... والجمهور يتوقع منا إيجاد الحلول ومنع انتخابات ثالثة، سواء كان ذلك على حسابكما الشخصي أو الأيديولوجي».
وعقب اللقاء الثلاثي صرح الرئيس الإسرائيلي أن «مسؤولية تشكيل الحكومة تقع عليكما. الشعب ينتظر منكما ان تجدا حلا (...) وإن كنتما ستدفعان الثمن على الصعيد الشخصي أو الأيديولوجي».
وجاء في بيان مشترك أن نتنياهو وغانتس بحثا خلال لقائهما الثنائي «سبل دفع وحدة إسرائيل قدما» وانهما سيجتمعان مجددا اليوم في مقر إقامة الرئيس الإسرائيلي لبحث ما توصل إليه فريقاهما. وخلال الاستشارات النيابية التي أجراها ريفلين حصل نتنياهو على توصية من 55 نائبا في البرلمان مقابل 54 لغانتس. وبرز سيناريو حكومة الوحدة بسبب الصورة الضبابية وتكافؤ الفرص والتعادل السلبي في نتائج الانتخابات.
فقد خسر نتنياهو جولة الانتخابات (حصل حزبه على 31 مقعدا وفق النتائج شبه النهائية لمجرد أنه أخفق في الحلول في المرتبة الأولى التي آلت الى حزب الجنرالات «أزرق - أبيض»، ولكنه أفلت من الهزيمة ولم يخرج من الحلبة.
وبالمقابل، ربح الجنرال غانتس وتقدم حسابيا (حصل حزبه على 33 مقعدا)، ولكنه لم ينتصر سياسيا لمجرد أنه لم ينجح في حسم رئاسة الحكومة له عبر الوصول الى أكثرية الـ ٦١ مقعدا في البرلمان.