أطلقت الأحزاب السياسية في بريطانيا امس حملاتها استعدادا لثالث انتخابات تجرى في البلاد خلال أقل من خمس سنوات.
ومن المقرر إجراء انتخابات عامة مبكرة في البلاد يوم 12 ديسمبر المقبل أي قبل عيد الميلاد «الكريمساس»، حيث ستتصدرها قضية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي «بريكست».
وسيكون من الصعب التكهن بنتيجة أول انتخابات تجرى في بريطانيا خلال موسم عيد الميلاد منذ عام 1923.
وكتب رئيس الوزراء بوريس جونسون، في تغريدة له على حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر» امس غداة تأييد البرلمان دعوته إلى إجراء الانتخابات: «دعونا نمضي ببلادنا إلى الأمام لنفي بأولويات الشعب».
وقبل يومين فقط من تجاوز ثالث موعد نهائي للانفصال في 31 أكتوبر الجاري، وافق 438 من أعضاء مجلس العموم مساء امس الاول على طلب جونسون إجراء انتخابات مبكرة قبل نهاية العام الحالي مقابل معارضة 20 عضوا.
وتسببت أزمة «بريكست» في استياء واسع بين الناخبين البريطانيين، كما أدت إلى تراجع ثقة الأنصار التقليديين للحزبين الرئيسيين، حزب المحافظين وحزب العمال.
ويأمل رئيس الوزراء البريطاني في الفوز بأغلبية في الانتخابات لتطبيق اتفاق انفصال أبرمه في اللحظة الأخيرة مع الاتحاد الأوروبي في الشهر الجاري، بينما يريد منافسه الرئيسي زعيم حزب العمال جيريمي كوربين تشكيل حكومة اشتراكية وإجراء استفتاء آخر على الخروج من الاتحاد الأوروبي.
وإذا لم يحقق أي حزب فوزا حاسما فسوف يظل مصير انفصال بريطانيا معلقا مجددا، مع خيارات تتراوح بين انفصال فوضوي من دون اتفاق وإجراء استفتاء آخر يلغي عملية الانفصال برمتها.
ويعتبر كوربين الانتخابات فرصة من أجل تغيير حقيقي، ويصف حزب العمال بأنه بديل اشتراكي للتفاوت الاجتماعي وللعلاقات الوثيقة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب والتي يقول إنها تميز قيادة جونسون.
كما أن كوربين وعد بتأميم شركات السكك الحديدية والمياه والطاقة وفرض ضرائب على أصحاب الدخول المرتفعة لتمويل خدمات عامة.
وكانت رئيسة الوزراء السابقة تيريزا ماي قد راهنت في عام 2017 على انتخابات مبكرة لكنها فقدت فيها أغلبيتها الضئيلة، وهي الخسارة التي منعتها في نهاية المطاف من ضمان إقرار البرلمان لاتفاق الخروج الذي توصلت إليه وقضى على مسيرتها السياسية.
وأجرت بريطانيا انتخابات في مايو 2015 ويونيو 2017، وصوتت بأغلبية 52% لصالح الانسحاب من التكتل الأوروبي، وذلك في استفتاء جرى في يونيو 2016.