نأى المرجع الديني الشيعي الأعلى في العراق آية الله علي السيستاني، اليوم الجمعة، بنفسه عن عملية اختيار رئيس وزراء جديد في العراق، حيث تتكثف المشاورات السياسية برعاية طهران التي يتهمها الشارع بأنها عرابة النظام القائم المتهم بالفساد والمحسوبيات.
وقال السيستاني في خطبة الجمعة، التي تلاها ممثله الشيخ عبد المهدي الكربلائي: "نأمل أن يتم اختيار رئيس الحكومة الجديدة وأعضائها ضمن المدة الدستورية ووفقاً لما يتطلع إليه المواطنون بعيداً عن أي تدخل خارجي".
وأكدت المرجعية في خطبة الجمعة في كربلاء أنها "لجميع العراقيين بلا اختلاف بين انتماءاتهم وتوجهاتهم (...) ولا ينبغي أن يستخدم عنوانها من قبل أي من المجاميع المشاركة في التظاهرات المطالبة بالإصلاح لئلا تحسب على جمعٍ دون جمع".
وبعد الخطبة، توافدت حشود بعضها من خارج بغداد، بينهم من حمل لافتات كتب على أحداها "مرجعيتنا سندنا"، الى ساحة التحرير حيث توزع شباب عند مداخل الساحة لتفتيش حقائب الوافدين الى هناك.
وقال فاضل عوز، وهو مسؤول قسم حفظ النظام في العتبة الحسينية، قادماً في كربلاء، إنهم يشاركون في "هذه التظاهرات دعماً لإخواننا المتظاهرين في ساحة التحرير".
واشار الى "مشاركة سادة وشيوخ (رجال دين) من كربلاء ومواكب والعتبات الحسينية، تضامنا مع المتظاهرين السلميين لتسريع الانتخابات لتحديد رئيس الوزراء".
ومنذ انطلاق الاحتجاجات في الأول من أكتوبر، قتل ما يقارب 430 شخصاً، معظمهم من المتظاهرين، وأصيب حوالى 20 ألفاً بجروح، وفقاً لتعداد وكالة فرانس برس استناداً إلى مصادر طبية وشرطية.