- تشييع شعبي ورسمي عراقي لجثماني المهندس وسليماني.. والأخير يوارى الثرى في إيران بعد غد
- قوة أميركية في إيطاليا تتأهب للتوجه لحماية سفارة واشنطن في لبنان.. واستنفار أمني في نيويورك
- طهران: رفضنا طلباً أميركياً عن طريق السفارة السويسرية بألا يتجاوز ردنا سقف الاغتيال
- سفير إيران في الأمم المتحدة: العملية أشبه بشن حرب وسيكون هناك انتقام قاسٍ
ارتفع منسوب التوتر بين إيران والولايات المتحدة إلى أعلى مستوى له منذ أزمة احتجاز الرهائن في السفارة الأميركية بطهران عقب اندلاع الثورة الايرانية 1979 وذلك على خلفية مقتل قائد فليق القدس التابع للحرس الثوري قاسم سليماني في غارة بمطار بغداد تبنتها واشنطن رسميا امس الاول.
فمن جهتها ترى إيران أنها ملزمة بالرد في ضوء اعتبارات عدة أهمها: حجم ورمزية الهدف الذي نالته الضربة الأميركية، واعلان واشنطن على لسان اكثر من مسؤول رفيع مسؤوليتها عنها في تصرف نادر الحدوث.
لكنها لا تريد أن يصل الثأر إلى حد اندلاع حرب مع الولايات المتحدة، حيث لن تتحملها إيران التي تعاني من تبعات العقوبات الاقتصادية القاسية.
فقد هدد ديبلوماسيون ومسؤولون سياسيون وعسكريون كبار بالثأر لمقتل سليماني، كما رفعت راية الثأر الحمراء بمدينة قم، وذلك وفق مقطع فيديو وثق الواقعة، ونشرته وسائل إعلام إيرانية.
ووصف المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني «الهجوم على سليماني بأنه أكبر خطأ استراتيجي للولايات المتحدة في منطقة غرب آسيا». وأكدت طهران على لسان سفيرها لدى الأمم المتحدة مجيد تخت راونتشي أن قتل سليماني أشبه بشن حرب، مضيفا أنه «سيكون هناك انتقام قاس».
وورد على لسان مسؤولين إيرانيين، بعض الخيارات المحتملة التي قد تعتمدها طهران للرد، حيث نقلت وكالة «تسنيم» للأنباء عن الجنرال غلام علي أبو حمزة قائد الحرس الثوري في إقليم كرمان الجنوبي قوله إن إيران ستعاقب الأميركيين أينما كانوا على مرماها، ملمحا إلى إمكانية شن هجمات على سفن في الخليج.
وقال أبو حمزة إن «مضيق هرمز نقطة حيوية للغرب وإن عددا كبيرا من المدمرات والسفن الأميركية يمر من هناك. حددت إيران أهدافا أميركية حيوية في المنطقة منذ وقت طويل. نحو 35 هدفا أميركيا في المنطقة بالإضافة إلى تل أبيب في متناول أيدينا».
بدوره، المح عضو مجلس خبراء القيادة أحمد خاتمي إلى أن القوات الأميركية المنتشرة في العراق ودول المنطقة قد تكون أهدافا للانتقام الإيراني، فيما وسع محسن رضائي، أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام دائرة الاستهداف لتشمل إسرائيل، معتبرا أن «هناك احتمال أن تكون إسرائيل هي من قدمت معلومات لأميركا حول تواجد سليماني في سورية».
في غضون ذلك، كشف نائب قائد الحرس الثوري الجنرال علي فدوي، أن واشنطن طلبت من طهران في رسالة حملها السفير السويسري الذي يتولى رعاية المصالح الأميركية في ايران «ألا يتجاوز رد إيران سقف اغتيال قاسم سليماني» وان يكون «ردا متناسبا»، لكن إيران رفضت هذا الطلب ووصفت هذا الطلب بأنه «رسالة حمقاء».
من جانبه، اكد المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية أبو الفضل شكارجي أن بلاده ستمتنع عن أي رد متهور ومتسرع على اغتيال قاسم سليماني. ونقلت كالة أنباء «مهر» الإيرانية عن شكارجي قوله امس:«من حقنا الرد على هذه الجريمة، وسوف ترد إيران على هذه العملية»، مضيفا «لو شنت حرب في المنطقة، فمشعلها الرئيسي هي الولايات المتحدة، ولن تنجو منها بالتأكيد وستنال ضربة قاسية».
ديبلوماسيا، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف خلال لقاء مع نظيره القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني في طهران امس إن بلاده لا تريد توترات في المنطقة، مشيرا إلى أن وجود وتدخل القوات الأجنبية هو سبب عدم الاستقرار وانعدام الأمن والتوترات.
في هذه الأثناء، شارك آلاف العراقيين بينهم رئيس حكومة تصريف الاعمال عادل عبدالمهدي في بغداد في تشييع قاسم سليماني ونائب رئيس الحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس.
وشارك في التشييع شخصيات سياسية عراقية بارزة بينها رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، ورئيس الحشد الشعبي فالح الفياض.
ونقل الجثمانان بعد ذلك إلى مدينة كربلاء على أن ينتهي بهما المطاف في مدينة النجف، حيث يوارى المهندس الثرى، وينقل جثمان سليماني إلى إيران حيث سيوارى الثرى بعد غد في مسقط رأسه كرمان بعد مراسم تكريم في جميع أنحاء ايران، على ما أعلن الحرس الثوري امس.
جاء ذلك غداة تضارب في المعلومات حيال غارة جديدة استهدفت قافلة للحشد في منطقة التاجي شمال بغداد، بحسب مصدر أمني أشار إلى سقوط «قتلى وجرحى» من دون تحديد عددهم.
أميركيا، قال الرئيس دونالد ترامب إن قتل سليماني الذي وصفه بأنه «الإرهابي الرقم واحد في العالم» هدفه «وقف حرب مع ايران وليس إطلاقها، مؤكدا أن قائد فيلق القدس كان يخطط لهجمات وشيكة ضد ديبلوماسيين وعسكريين أميركيين، مشددا على انه كان يجب أن يقتل «قبل سنوات عدة».
ولاحقا، قال ترامب من منتجعه في فلوريدا إن إدارته لا تسعى إلى «تغيير النظام» في طهران بعد مقتل سليماني، محذرا في الوقت نفسه من وصفهم بـ «الإرهابيين» من مغبة الانتقام من الأميركيين.
وفي السياق، قال مسؤول بوزارة الدفاع الأميركية «الپنتاغون» إن قوة عسكرية قوامها المئات في حالة تأهب في إيطاليا للتوجه إلى لبنان من أجل حماية السفارة الأميركية في بيروت، وفقا لما نقله موقع «ايه.بي.سي نيوز».
وعلى صعيد الداخل الاميركي، أعلن رئيس بلدية نيويورك بيل دي بلاسيو، أن مسؤولي الأمن في المدينة رفعوا درجة تأهب أجهزتهم تحسبا لأي انتقام إيراني.