واشنطن ـ احمد عبدالله
قال فلينت ليفريت عضو مجلـس الامــن القومي الاميــركي السابــق لـ «الانباء» ان الرهان على المعارضة الايرانية كبديل للانخراط في عملية ديبلوماسية هو «كسل سياسي يتأسس على اوهام سياسية» حسب قوله. جاء ذلك خلال نقاش دار مع المسؤول السابق عقب ندوة عقدت في مركز «بروكينغز» للدراسات في العاصمة الاميركية اول من امس ناقشت تقييما لاحتفالات ايران بعيد الثورة قبل ايام.
وقال ليفريت «حاول بعض الخبراء مقارنة ما حدث بعد انتخابات 11 يونيو الرئاسية في ايران بالاحداث التي سبقت الثورة الايرانية عام 1979. ولكن المقارنة لا تسفر عن وجود تقارب بين الفترتين، لقد قتل آلاف الايرانيين خلال الشهور التي سبقت الثورة. في المقابل فاننا حصرنا من قتلوا في ايران منذ الانتخابات حتى الاحتفال بذكرى الثورة، واذا صحت ارقامنا فإن القتلى لا يزيد عددهم على 100 شخص».
وتابع «لا يعني ذلك ان علينا ان نقلل من حماسنا للمعارضة الديموقراطية. ولكن المهم هو تجنب النظر الى تلك المعارضة باعتبارها بديلا للمسار السياسي. لقد قال لنا بعض القادة العرب ان ايران لا توشك ان تواجه ثورة وان من الضروري مواصلة الجهود الديبلوماسية. ولكن بعض المسؤولين في الادارة اعتقدوا ان ما لديهم من معلومات يشير الى العكس، وأعتقد ان الاحداث الاخيرة اوضحت اي الجانبين كان على صواب».
وخلال الندوة قال مارك لينش الباحث في مجلس العلاقات الخارجية الاميركي وهو مركز قريب الصلة بادارة الرئيس اوباما ان الاسابيع الاخيرة «برهنت على ان واشنطن قادت نفسها الى قناعة خاطئة بامكانية تغيير النظام في طهران من الاسفل وان ذلك اسهل من التوصل الى اتفاق حول البرنامج النووي عبر التفاوض».
وقال لينش «لم تتمكن المعارضة من القيام بما توقعه كثيرون. واعتقد ان ذلك يصب ماء باردا على ما قاله البعض من ضرورة تجميد المسار الديبلوماسي وانتظار الحل عن طريق انتصار المعارضين بدلا من اللجوء الى المواجهة التي يحاول الجميع بتعقل تجنبها قدر الامكان».
غير ان وزارة الخارجية في واشنطن قدمت قراءة مختلفة لما قيل في الندوة، فقد اجاب فيليب كراولي الناطق بلسان الوزارة في ايجاز قدمه للصحافيين اول من امس على سؤال حول ما اذا كانت الادارة تعتقد ان المعارضة الايرانية تخفت وتتراجع تدريجيا بعد اخفاقها في ابراز صوتها خلال الاحتفال بذكرى الثورة قائلا «لست واثقا من انها تتراجع. انني اعتقد ان ما رأيناه هو اجراءات هائلة الحجم قامت بها الحكومة الايرانية لقمع الشعب الايراني وحقه في التجمع بحرية والتعبير عن قلقهم من حكومتهم وما تقوم به».