انتهز الرئيس الاميركي دونالد ترامب انطلاق الانتخابات التمهيدية للحزب الديموقراطي في ولاية آيوا، ليطلق سهام سخريته المعتادة ضد خصومه السياسيين والذم بهم، حيث شن حربا شعواء على منافسيه المحتملين في الانتخابات الرئاسية المقررة في نوفمبر القادم.
وقال ترامب في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» بالتزامن مع تصويت الديموقراطيين لمرشحهم إلى الانتخابات الرئاسية «لدي ألقاب صغيرة لهم جميعا».
وفي معرض وصفه للسيناتور بيرني ساندرز الذي يتمتع بتقدم طفيف على بقية المرشحين الديموقراطيين في هذه ولاية آيوا، قال الرئيس الأميركي «أعتقد أنه شيوعي. أفكر بالشيوعية عندما أفكر ببيرني».
وأضاف ترامب خلال المقابلة «أعتبره (ساندرز) اشتراكيا، لكنه أبعد بكثير من الاشتراكي»، متابعا «على الأقل هو صادق فيما يؤمن به»، قبل أن يطلق سهما جانبيا على السيناتورة إليزابيث وارن «التي لا تقول الحقيقة».
وواصل الرئيس الجمهوري ذمه بالسيناتور عن ولاية فيرمونت قائلا «أدعوه بيرني المجنون»، متهما مرة أخرى منافسي ساندرز الديموقراطيين بأنهم «يزورون نوعا ما الانتخابات ضده».
أما نائب الرئيس السابق جو بايدن، المرشح الأوفر حظا للفوز بترشيح الحزب الديموقراطي من بين 11 مرشحا إلى الانتخابات الرئاسية، فقال عنه ترامب إنه ما إن يراه حتى «أفكر بالنعاس».
وأضاف «أنظر إليه فحسب، إنه نعسان. جو النعسان»، مرددا بذلك نعتا لطالما أطلقه على نائب الرئيس السابق.
ولم يوفر ترامب في هجومه الساخر المرشح مايكل بلومبرغ، فقال عنه «إنه صغير البنية جدا»، مؤكدا أن الملياردير والرئيس السابق لبلدية نيويورك طلب أن يوضع له «صندوق» خلف المنصة كي يقف عليه خلال المناظرات التلفزيونية من أجل أن يبدو أطول مما هو عليه.
وقال «لا مشكلة في أن تكون صغيرا (...) لكنه يريد صندوقا للمناظرات، لماذا ينبغي أن يحق له بذلك؟»، ولاحقا نشر الرئيس الاميركي، سلسلة تغريدات على تويتر وصف فيها بلومبرغ «بمايك الصغير».
في المقابل، سارعت الحملة الانتخابية لبلومبرغ إلى نفي ما قاله ترامب، وقالت جولي وود المتحدثة باسم الحملة إن «الرئيس يكذب»، مضيفة «إنه كذاب مرضي.. يكذب بشأن كل شيء: شعره المزيف، ووزنه الزائد وسمرة بشرته الاصطناعية».
الى ذلك، برر عدد من البرلمانيين الجمهوريين مواقفهم عشية تبرئة ترامب المرجحة في مجلس الشيوخ، مؤكدين أنه أساء التصرف بشأن تجميد المساعدات العسكرية لاوكرانيا لكن ليس إلى الحد الذي يجعله أول رئيس أميركي تتم إقالته.
فقد اعترف السيناتور الجمهوري لامار الكسندر في تصريح لشبكة «ان بي سي» امس الاول بوجود «جبل من الأدلة» التي تدين ترامب، لكنه أكد أن «الشعب هو الذي يجب أن يقرر» بشأن سلوك ترامب، مضيفا أن «ما فعله بعيد جدا عن عمل خيانة أو فساد أو جريمة أو جنحة كبيرة»، مشيرا إلى المعايير التي حددها الدستور في هذا الشأن.