Note: English translation is not 100% accurate
مولن لا يستبعد إمكانية صنع قنبلة نووية إيرانية ما بين 1 إلى 3 سنوات
واشنطن تحذّر من تحول طهران لـ «ديكتاتورية عسكرية» والدول الكبرى تنفي تقديم عرض جديد حول التخصيب
16 فبراير 2010
المصدر : عواصم ـ وكالات

حرب التصريحات مازالت مستعرة بين ايران والغرب وعلى رأسها الولايات المتحدة التي اوفدت وزيرة خارجيتها هيلاري كلينتون الى المنطقة لبحث الخطر الايراني المتزايد بعد اعلان ايران نجاحها في تخصيب اليورانيوم بنسبة 20%.
وقبل وصولها الى السعودية لبحث الملف، اعربت كلينتون عن تخوفها من ان الحرس الثوري الايراني بات يحل محل الحكومة الايرانية وان ايران قد تكون متجهة صوب ديكتاتورية عسكرية.
كلينتون التي نفت في لقاء مع مجموعة من الطلبة الجامعيين في الدوحة، عزم واشنطن مهاجمة إيران، أكدت انها تريد حوارا مع طهران ولكن لا يمكنها «ان تقف ساكنة» بينما تواصل ايران برنامجا نوويا مثيرا للشبهات.
وردا على سؤال عما إذا كانت واشنطن تنوي مهاجمة ايران اجابت «لا.. نعتزم توحيد المجتمع الدولي لممارسة ضغوط على إيران من خلال العقوبات التي تقرها الامم المتحدة والتي تستهدف بصفة اساسية المشروعات التي يسيطر عليها الحرس الثوري والذي نعتقد انه فعليا يحل محل الحكومة في ايران».
وتابعت «هذه رؤيتنا لما يحدث. نرى ان هناك احلالا للحكومة في ايران والزعيم الاعلى والرئيس والبرلمان وان ايران تتجه صوب ديكتاتورية عسكرية».
قنبلة نووية
بدوره، اعرب رئيس الاركان المشتركة للقوات المسلحة الأميركية الادميرال مايكل مولن عن اعتقاده بأن ايران ستحصل على سلاح نووي في غضون عام الى ثلاثة اعوام، مؤكدا عدم تسليم الولايات المتحدة بحيازة طهران لمثل هذه الاسلحة.
وعبر الادميرال مولن لدى وصوله الى اسرائيل في ساعة متأخرة الليلة قبل الماضية للإذاعة الاسرائيلية العامة عن قلقه الشديد ازاء الانعكاسات غير المتوقعة لأي عملية عسكرية ضد ايران املا بان تساهم العقوبات الدولية والاجراءات الديبلوماسية في منع ايران من حيازة اسلحة نووية.
في المقابل، كشف رئيس منظمة الوكالة الذرية الايرانية علي اكبر صالحي ان القوى الكبرى قدمت اقتراحا لتبادل اليورانيوم بالوقود النووي وطهران تقوم بدراسته.
وقال صالحي في تصريح صحافي نقلته قناة «العالم» الفضائية ان «روسيا والولايات المتحدة وفرنسا قدمت عرضا جديدا وطهران تقوم بدراسته الى جانب مقترحات اخرى من دول مختلفة».
واضاف صالحي ان «مقترحات تلك الدول ستوقف ايران عن التخصيب فقط اذا روعيت كل شروط بلاده لمبادلة اليورانيوم المخصب» مشيرا الى استمرار انتاج الوقود المخصب بنسبة 20%على جدول الاعمال.
نفي غربي
بيد أن روسيا وفرنسا نفتا ما أعلنه مسؤول الملف النووي الإيراني من انهما والولايات المتحدة الأميركية تقدموا لطهران بعرض جديد لتبادل اليورانيوم.
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية بيرنار فاليرو ـ في تصريح له امس ـ ان صالحي يتعين ان يعلم ان المقترح الوحيد المطروح هو ذلك الذي قدمته الوكالة الدولية للطاقة الذرية في شهر اكتوبر الماضي، والذي لم نتلق حتى الآن ردا مرضيا بشأنه.
من جهته، أكد الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد أن الجمهورية الإسلامية لا تحتاج إلى أسلحة نووية للدفاع عن نفسها.
وقال نجاد في مقابلة مع مجلة «في أي بي بريمير» الروسية: «تستطيع إيران الدفاع عن نفسها دون أسلحة نووية، والأسلحة النووية لم تعد مهمة ولا مكان لها في المعادلات الدولية الراهنة. هل نجحت الأسلحة النووية التي كان يملكها الاتحاد السوفييتي في حمايته من الانهيار؟ وهل ساعدت الولايات المتحدة في حربيها في أفغانستان والعراق».
وأضاف: «إن القنابل الذرية لم تضمن للنظام الصهيوني النصر في حربي لبنان وغزة».
ورأى أنه الأحرى بالدول التي تتهم إيران بامتلاك برنامج سري لتصنيع أسلحة نووية أن تلقي نظرة على ترساناتها النووية.
وفيما يتعلق بالدول الغربية، اعتبر أحمدي نجاد أن توسع حلف شمال الأطلسي (ناتو) شرقا يهدف إلى احتواء النفوذ الروسي، واقترح في المقابل أن توسع روسيا تعاونها مع دول المنطقة لمنع «الدخلاء» من تهديد أمن المنطقة.
من جهته قال المساعد العسكري والمستشار الأعلى للمرشد الأعلى في إيران علي خامنئي، اللواء يحيى رحيم صفوي، إن إيران تسيطر على مضيق هرمز وإنها لن تتردد في إغلاقه إذا تعرضت لاعتداء.
وأضاف صفوي أن لإيران استراتيجية دفاعية تقوم على أساس تغيير ما وصفه بجغرافيا القوة للدفاع عن النظام بوجه التهديدات.
اسرائيل تؤلب روسيا
في غضون ذلك وصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو امس الى موسكو في زيارة عمل من يومين في وقت صعدت فيه موسكو لهجتها حيال ايران بعد قرارها تخصيب اليورانيوم بنسبة 20%.
وكان نتنياهو اعلن عند بدء الجلسة الأسبوعية للحكومة الإسرائيلية امس الاول «سنبحث عددا من المسائل لكن اولا مسألة إيران، ترى اسرائيل ضرورة ممارسة ضغط قوي على ايران»، مطالبا بفرض «عقوبات قاسية جدا» عليها. الا ان مصدرا روسيا رفيع المستوى أكد امس عن ان المباحثات التي سيجريها رئيس الوزراء الاسرائيلي في روسيا ستتركز على مناقشة عملية التسوية في الشرق الاوسط.
ونسبت وكالة انباء «انترفاكس» الى مصدر في الكرملين قوله «ان ازمة العملية التفاوضية على المسار الفلسطيني ـ الاسرائيلي تغذي التوتر الاقليمي وتعيق خلق الظروف الملائمة لتطور الامن الطبيعي لدول المنطقة وشعوبها». واضاف ان المباحثات ستتناول كذلك العملية التفاوضية على المسارين السوري واللبناني مع اسرائيل اضافة الى الوضع حيال ايران.