دافع الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن قراره إقالة الضابط في الجيش الأميركي الكسندر فيندمان من مجلس الأمن القومي الذي شهد ضده في التحقيق الذي أجراه الديموقراطيون في مجلس النواب بهدف عزل سيد البيت الأبيض.
وأطلق ترامب مجموعة تغريدات قال فيها إن «شبكتي الأخبار المضللة (سي ان ان) و(ام اس دي ان سي) تتحدثان عن اللفتنانت كولونيل فيندمان كأنه يجب أن أعتبره (شخصا) رائعا»، في إشارة على ما يبدو الى شبكة «ام اس ان بي سي».
وتابع ترامب: «في الواقع أنا لا أعرفه، ولم أتحدث إليه يوما، ولم ألتقه، لكنه كان كثير التمرد، وقدم تقارير غير صحيحة عن اتصالاتي (المثالية)».
في المقابل، وصف وكيل الدفاع عن الضابط المحامي ديفيد بريسمان تغريدات ترامب بأنها «تصريحات كاذبة» حيال موكله. وجاء في بيان للمحامي أن تصريحات ترامب «تتناقض مع السجل النظيف» لموكله.
وتحدث البيان عن «حملة ترهيبية» يخوضها «أقوى رجل في العالم» مقابل «صمت» مسؤولين «مؤتمنين» على السلطة السياسية، منوها بموكله الذي «يواصل العمل في خدمة بلادنا».
بدوره، وجه السيناتور الديموقراطي جاك ريد عضو لجنة القوات المسلحة في الكونغرس انتقادات حادة لترامب و«نزعته الانتقامية».
وجاء في بيان أصدره أن «إدارة ترامب بإقالتها اللفتنانت كولونيل فيندمان والسفير الأميركي لدى الاتحاد الأوروبي غوردون سوندلاند بهذه الطريقة تبين أنها لن تتسامح مع من يقول الحقيقة». وتابع: «إنها لحظة خطيرة لديموقراطيتنا وللمؤسسات غير الحزبية المكلفة بالدفاع عنها وتطبيق القانون».
من جهة أخرى، يواجه نائب الرئيس الأميركي السابق جو بايدن ضغوطا هائلة لإحداث تغييرات في حملته الانتخابية المتعثرة بعد تعرضه لهزيمة في ولاية أيوا واعترافه غير المألوف بأنه سيخسر على الأرجح في الانتخابات التمهيدية المرتقبة في نيوهامشير غدا.
وأظهر معدل الاستطلاعات في نيوهامشير التي تصوت غدا في أول انتخابات تمهيدية في البلاد، أن بايدن تراجع من المرتبة الأولى إلى الثالثة، ليحل خلف بيرني ساندرز وبيت بوتيدجيدج.
لكن الكتل الناخبة تتجه أكثر لاختيار بوتيدجيدج (38 عاما) وساندرز (78 عاما) اللذين نالا معظم الأصوات في أيوا ويتصدران الاستطلاعات في نيوهامشير.
وتغيب بايدن عن يوم من الحملات الخميس، قبل 5 أيام من الانتخابات التمهيدية، لمناقشة الطريقة الأمثل للمضي قدما مع كبار مستشاريه.
لكن بدلا من الظهور بموقف قوي في بداية مناظرة اليوم التالي، ارتكب بايدن خطأ فادحا. وقال على المسرح: «تعرضت لضربة في أيوا، وعلى الأرجح سأتعرض لأخرى هنا»، ما شكل صدمة لجونسون وغيره من المؤيدين الذين كانوا ينتظرون منه تولي زمام المبادرة من جديد، لا الإقرار بالهزيمة.
وأثار أداء بايدن غير المتوازن قلق بعض الديموقراطيين. وقال رئيس بلدية شيكاغو السابق رام إيمانويل، الذي كان يتولى منصبا رفيعا في إدارة أوباما، لفرانس برس في رده على سؤال بشأن إن كان الوضع مقلقا «نعم».
وأضاف: «إذا حل مرشحون معينون بشكل متكرر في المرتبة الثالثة أو الرابعة فإن السبب (المنطق) لبقائهم في السباق صعب للغاية».
وبعد المناظرة، حاولت سيمون ساندرز أبرز مستشاري بايدن ترميم الوضع. وقالت للصحافيين: «نعرف أنها قد تكون معركة صعبة لكن الحقيقة هي أننا مازلنا في هذه المنافسة»، مشيرة إلى أن تركيبة الولايات التي ستصوت لاحقا تمثل التنوع في الولايات المتحدة أكثر من أيوا ونيوهامشير، حيث غالبية الناخبين من البيض.
وكثف بايدن السبت هجماته على بوتيدجيدج من خلال إعلان يفتقد إلى الحيوية عبر التقليل من شأن خبرته كرئيس بلدية مدينة صغيرة، بينما أكد على نجاحاته كنائب للرئيس.
واستغل ظهوره في مسرح بمانشستر للهجوم على ساندرز على اعتبار أنه غير مقنع سياسيا.
وقال بايدن إنه إذا فاز السيناتور فسيكون على كل ديموقراطي يسعى للانتخاب «حمل الصفة التي اختارها السيناتور ساندرز لنفسه، (ديموقراطي اشتراكي)».