يحتفل الشعب الايراني هذه الأيام بثورته المجيدة بقيـــادة الإمام الخمينـي الراحل، وهي تدخل عقدها الخامس بكل صلابة وقوة وعنفوان.
تلــك الحـــركة الجماهيرية التي نذرت نفسها لنصرة الحق واعلاء كلمته ورفض الباطل بكل اشكاله وألوانه متجاوزة كل التحديات والعراقيل تعيش عيدها الواحد والأربعين وهي في قمة عطائها وشبابها بفضل صمود شعبها وتمسكه بقيادته الحكيمة.
هذه النهضة الجماهيرية وهذا الصمود والعطاء الثري تمخض عن النجاحات التي حققها جيل الشباب في العلوم النووية السلمية والتطور التكنولوجي الفضائي وزراعة الاعضاء والخلايا الجذعية جعل بلادنا في مصاف الدول المتقدمة علميا وتقنيا حسب تصنيف المؤسسات البحثية؛ كل ذلك على الرغم من سلسلة العقوبات والحصار الجائر الذي تعاني منه طوال السنوات الماضية وهي على استعداد لتقديم كافة إنجازاتها ونتائج أبحاثها للدول الجارة والصديقة.
إن إيران باعتبارها جزءا لا يتجزأ من المنطقة تؤكد حرصها على استتباب السلام والأمن في ربوع المنطقة وكبح جماح التوتر والصراع هو الذي دفعها الى خوض غمار مباحثات الاتفاق النووي وما تمخض عنه من توافق يخدم السلام والوئام في العالم.
إن مبادرة هرمز للسلام التي طرحها فخامة الرئيس حسن روحاني ليست إلا خارطة طريق لاستعادة الأمن والسلام للمنطقة وهي خير دليل على الرؤية الاستراتيجية الايرانية لقضايا المنطقة وتطلعاتها حيث لقيت ترحيبا من كل الدول التي تطمح لنبذ العنف وارساء التعايش السلمي والأمن الإقليمي.
ان «صفقة القرن» تعتبر خيانة كبرى لأهلنا في فلسطين وللعالم الاسلامي وللشهداء الذين ضحوا بدمائهم الطاهرة من أجل تحرير القبلة الأولى من دنس المحتلين الأوغاد، وهي كبقية ما سبقها من مشاريع زائفة مصيرها الفشل وستموت قبل ان يموت عرابها كما عبّر قائد الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
اما فيما يتعلق بالعلاقات الديبلوماسية والشعبية القائمة بين البلدين فإن هذه الوشائج والعلاقات الودية بين بلدينا الجارين تعتبر نموذجا للتعاون البناء من أجل خير شعبينا وكل شعوب المنطقة حيث يزور ايران سنويا الآلاف من المواطنين الكويتيين للسياحة الدينية والعلاجية والتمتع بمناظر بلادنا الخلابة ومنتجعاتنا الجميلة ومن خلال هذا المقال نؤكد أن أبواب إيران مفتوحة ومشرعة لكل الاحباب حيث يستقبلهم أبناء شعبنا بصدر رحب وكما ندعوهم لانتهاز هذه الفرصة والاستفادة من الامكانيات السياحية والترفيهية وكذلك الاستفادة من ميزات قانون تشجيع الاستثمار الاجنبي وانجاز مشروعات التنمية الاقتصادية، كما نشيد بنهج الكويت وقائدها الإنساني في الانفتاح والتواصل بين الشعوب والحضارات وسعيها للم الشمل لاسيما دعمها لإعادة حقوق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولة ذات سيادة.
وكلنا أمل بمستقبل مشرف وزاهر يعم فيه الامان والاستقرار بين شعوب المنطقة والعالم أجمع.