طهران - وكالات: خرجت تظاهرات طلابية جديدة، أمس في جامعة «أمير كبير في طهران» أمس تدعو لمقاطعة الانتخابات البرلمانية المقررة في 21 الجاري، وذلك احتجاجا على تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في البلاد وتنديدا بإسقاط الطائرة الأوكرانية.
وأظهرت فيديوهات وصور تداولها ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي مئات الطلاب وهم يهتفون بشعارات تدعو لمقاطعة الانتخابات المرتقبة.
وردد الطلاب هتافات: «الشعب غارق في الفقر وهؤلاء يفكرون في جمع الأصوات»، و«لا للتصويت، نعم لمقاطعة الانتخابات».
كما رفعوا شعارات تذكر بضحايا احتجاجات العام الماضي، وأخرى مناهضة للحرس الثوري تقول «أيها الحرس الثوري أنت قاتلنا» و«نموت ونأبى المذلة».
وشهدت بداية الحملة الانتخابية في البلاد بداية خجولة، حيث غابت التجمعات وملصقات المرشحين الـ 7 آلاف على غير العادة.
في المقابل وبينما كان الطلاب يسيرون في حرم الجامعة، هاجمت مجاميع من ميليشيات «الباسيج» و«جماعات الضغط المتشددة» الموالية للنظام التجمع وانهالوا على الطلاب بالضرب في محاولة لتفريقهم، وفق ما أظهرت مقاطع الفيديو المنشورة.
وكان رئيس منظمة الاستخبارات في الحرس الثوري، حسين طائب، قد حذر المتظاهرين ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي بطريقة غير مباشرة من التحشيد أو الدعوة لاحتجاجات عبر مواقع التواصل، موحيا بأنهم تحت المراقبة.
وهدد طائب، في كلمة ألقاها قبل أيام المتظاهرين بمواجهات أمنية عنيفة، قائلا: «ليعلم الغربيون ووكلاؤهم داخل البلاد أننا لن نظل نراقب فتنهم، إذا كانوا يبحثون عن الفوضى، فيجب عليهم الاستعداد لتلقي ضربات قوية من الجهاز الأمني».
وأضاف: «بمهاراتنا وأدوات الاستخبارات المتطورة، وجدنا إشرافا على بناء الشبكات وتغلغلا من العدو في الفضاء الافتراضي»، في إشارة إلى مراقبة مواقع التواصل، وفق «إيران إنترناشونال».
على صعيد آخر، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني ان إقرار الأمن والاستقرار والسلام في منطقة الشرق الأوسط الحساسة وفي الخليج، «مستحيل» بدون مساعدة طهران.
وشدد روحاني في مؤتمر صحافي بثه التلفزيون الرسمي أمس إن طهران لن تجري محادثات مع الولايات المتحدة تحت الضغط وقال إن «إيران لن تتفاوض تحت الضغط.. لن نذعن للضغط الأميركي ولن نتفاوض من موقع ضعف. سياسة الضغوط القصوى تجاه إيران محكوم عليها بالفشل».
وتابع: «إن الولايات المتحدة الأميركية أدركت أنها أخطأت في حساباتها في التعامل مع إيران، إذا عادت واشنطن للاتفاق النووي ورفعت العقوبات عن البلاد فإنه يمكن الجلوس إلى طاولة المفاوضات معها»، لافتا إلى أنه رغم الضغوطات والحظر تم تحقيق وللمرة الأولى في تاريخ إيران اقتصاد لا يعتمد على إيرادات النفط على مدى عامين منذ 21 مارس 2018.