عقوبات اقتصادية واضطرابات سياسية وشبح نزاع عسكري، كل ذلك يقود الى حالة من عدم المبالاة واليأس بين العديد من الإيرانيين حيال المشاركة في الانتخابات العامة التي ستجرى يوم الجمعة القادم.
وبقلوب مثقلة وشعور بالمرارة، يشتكي عدد من أهالي ايران من أنهم تعبوا من السياسيين الذين فشلوا في الإيفاء بوعودهم برفع المستوى المعيشي في البلاد.
وقالت باري (62 عاما) «مستحيل! لن نصوت!»، بينما أكدت ابنتها كذلك أنها تنوي مقاطعة الانتخابات التشريعية بعدما فقدت ثقتها بالسياسيين. وأضافت باري «الأمر صعب بالنسبة للجميع في إيران اليوم. مللنا. نريد إيصال رسالة بأننا غير راضين عن الوضع».
وتعهد الرئيس حسن روحاني الذي أعيد انتخابه في 2017 بمزيد من الحريات الاجتماعية والفردية وقدم تطمينات بأنه سيكون بإمكان الإيرانيين قطف ثمار التعاون مع الغرب.
لكن كثيرين يشعرون بأن حياتهم شلت جراء تباطؤ الاقتصاد الذي تفاقم نظرا للعقوبات الأميركية المشددة منذ انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 2018 من الاتفاق النووي التاريخي مع إيران.
وزاد الوضع سوءا مع خطر اندلاع نزاع عسكري في وقت كثف ترامب حملته لممارسة «ضغوط قصوى» على ايران.
وتراجعت مصداقية المسؤولين الإيرانيين بالنسبة لكثيرين عندما نفت السلطات الشهر الماضي أن القوات المسلحة الإيرانية أسقطت بالخطأ طائرة ركاب أوكرانية قبل أن تعترف بالأمر بعد أيام.
من جهة أخرى، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عباس موسوي امس، إن «الشعب الإيراني اعتاد على التناقضات المعهودة للمسؤولين الأميركيين فيما يتعلق ببلدنا».
واعتبر أنه «يتعين على المسؤولين الأميركيين أن يجيبوا عن مجموعة واسعة من الأسئلة والغموض حول الآليات غير الواضحة والمعقدة للانتخابات الرئاسية الأميركية التي تتجاهل أغلبية الأصوات، بدلا من التشكيك في الانتخابات الإيرانية، وأيضا عليهم أن يجيبوا عن الأسئلة المتعلقة بالعلاقات الواسعة للنظام الأميركي مع الدول الاستبدادية التي لا تعرف أبسط أشكال الانتخابات».