أعلنت إيران أن نسبة المشاركة في الانتخابات البرلمانية التي أجريت مؤخرا بلغت 42% وهي الأقل منذ عام 1979، في حين ألقى المرشد الأعلى للثورة علي خامنئي باللائمة على «أعداء إيران»، متهما إياهم بتضخيم خطر فيروس كورونا المتحور لإثناء الناخبين عن التصويت.
وقال وزير الداخلية الإيراني عبدالرضا رحماني فضلي ان أكثر من 24 مليون ناخب أدلوا بأصواتهم لاختيار 290 نائبا في مجلس الشورى وذلك من بين 58 مليونا يحق لهم التصويت، وهي نسبة متدنية بشكل واضح مقارنة مع الانتخابات البرلمانية عامي 2016 و2012 والتي سجلت 62% و66% على التوالي.
وأشار فضلي إلى أن انتشار فيروس «كورونا» المستجد والأحداث السياسية الأخيرة، التي من بينها إسقاط الطائرة الأوكرانية، أثرت بشكل سلبي على نسبة الاقتراع.
وعلى الرغم من ذلك، اعتبر خامنئي أن نسبة المشاركة هذه «جيدة»، عازيا اياها إلى «الدعاية السلبية عن فيروس كورورنا المستجد التي بدأت قبل شهرين وزادت بدرجة كبيرة قبيل الانتخابات».
جاء ذلك فيما ضمن «المحافظون» ما يكفي من المقاعد في أنحاء البلاد لتكون لهم الأغلبية في البرلمان المقبل، حيث حصدوا 195 مقعدا على الأقل من إجمالي مقاعد البرلمان البالغة 290.
وأعلنت وزارة الداخلية النتائج النهائية للانتخابات في طهران على التلفزيون الرسمي والتي أظهرت فوز المحافظين ـ الذين يدينون بالولاء لخامنئي ـ بثلاثين مقعدا للعاصمة بقائمة يتصدرها محمد باقر قاليباف، الذي كان قائدا للقوات الجوية بالحرس الثوري.
الى ذلك، شبه الرئيس الإيراني حسن روحاني العقوبات الأميركية المفروضة على بلاده بفيروس «كورونا»، مشيرا إلى أن مدى تأثيرها على حياة بلاده أقل من المخاوف التي تسببها.
وقال روحاني، أثناء استقباله وزير خارجية النمسا ألكسندر شالنبيرغ امس، ان «العقوبات الأميركية كفيروس كورونا، فالرعب منها أشد من مفعولها الواقعي»، معتبرا أن «تطبيق العقوبات (الأميركية) يعد عملا إرهابيا»، مضيفا «نأمل أن يكون الاتحاد الأوروبي قادرا على تنفيذ واجبه الإنساني في هذا المسار».