يواصل فيروس كورونا المستجد انتشاره في العالم مع تسجيل زيادة جديدة في عدد الإصابات في الصين وأولى الوفيات في الولايات المتحدة وأستراليا.
وباتت حصيلة وباء كوفيد-19 تقارب 3 آلاف حالة وفاة من أصل أكثر من 86 ألف إصابة في حوالي 60 بلدا، من بينها نحو 80 ألف إصابة و2870 وفاة في الصين وحدها حيث أدت التدابير المتخذة منذ نهاية يناير لاحتواء انتشار الفيروس إلى شل النشاط إلى حد كبير.
وفي أميركا أعلن الرئيس دونالد ترامب ارتفاع عدد الإصابات المؤكدة بالفيروس في الولايات المتحدة إلى 22 حالة وتسجيل أول حالة وفاة.
وقال ترامب في مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض: «من المحتمل تسجيل حالات إضافية» لكنه أشار إلى أن «الأفراد الأصحاء ينبغي أن يكونوا قادرين على الشفاء التام».
وطلب الرئيس الأميركي من وسائل الإعلام «عدم تشجيع الذعر»، معلنا أنه سيستقبل اليوم ممثلين عن كبرى مجموعات الأدوية لبحث سبل التعامل مع الوباء.
وأبدى ترامب استعداد بلاده مساعدة الإيرانيين في مواجهة الفيروس إذا طلبوا ذلك.
وقال ترامب في الاجتماع السنوي الكبير للمحافظين في ضاحية واشنطن «إذا كنا نستطيع مساعدة الإيرانيين في هذه المسألة، فنحن على استعداد بالتأكيد للقيام بذلك، الشيء الوحيد الذي يتعين عليهم القيام به هو طلب ذلك. سيكون لنا اختصاصيون رائعون هناك».
وفي سياق متصل، أعلنت السلطات الصحية الإيرانية امس، ارتفاع عدد الإصابات بالفيروس الى 978 حالة فيما زاد عدد الوفيات الى 54 شخصا.
وقال رئيس المركز الإعلامي بوزارة الصحة الايرانية كيانوش جهانبور للتفلزيون الايراني ان طهران سجلت اعلى نسبة بين الاصابات باجمالي 170 إصابة جديدة تليها محافظة قم 30 حالة ومحافظة كيلان التي سجلت 28 حالة ثم محافظة المركزية 44 حالة واصفهان 13 حالة.
وأشار جهانبور الى أن اجمالي الحالات التي يتحسن أصحابها وصل الى 175 مريضا وقد غادروا المستشفيات بعد تلقيهم العلاج اللازم.
من جهته، كشف وزير الصحة الايراني، سعيد نمكي، في رسالة إلى الرئيس حسن روحاني أن الكمامات المنتجة محليا غير متوفرة، وذلك بعد 20 يوما، من اعلانه تبرع إيران بمليوني كمامة إلى الصين.
بالتزامن، أمر مساعد وزير الصحة بوقف قبول المرضى غير الطارئين، وإلزام جميع المستشفيات في جميع أنحاء إيران بقبول المرضى المشتبه في إصابتهم بفيروس كورونا.
أوروبيا، ألغت فرنسا التي أصبحت ثاني بؤرة للوباء في القارة الأوروبية، كل «التجمعات التي تضم أكثر من خمسة آلاف شخص» في مكان مغلق، وألغت في هذا السياق اليوم الأخير من معرض الزراعة امس في باريس، كما اغلق متحف اللوفر أبوابه بسبب المخاوف من تفشي الفيروس.
وينطبق هذا القرار أيضا على بعض الفعاليات في الهواء الطلق، حيث بلغ عدد الإصابات في فرنسا 100 إصابة، وتوفي اثنان من المرضى.
وفي بريطانيا، قالت سلطات الصحة امس، إن هناك 12 حالة إصابة مؤكدة جديدة بفيروس كورونا في البلاد ليرتفع بذلك العدد الإجمالي للمصابين إلى 35.
وقال كريس ويتي كبير الأطباء في بريطانيا في بيان على تويتر إن ثلاثة ممن أثبتت الفحوص إصابتهم كانوا على اتصال وثيق بحالة إصابة معروفة.
وقال وزير الصحة البريطاني مات هانكوك «إن حكومة بلاده لا تستبعد اتخاذ أي تدابير وقائية للحد من انتشار الفيروس كورونا في البلاد، كإلغاء التجمعات الكبيرة مثلا كما فعلت فرنسا».
وأضاف هانكوك - في تصريحات خاصة لقناة (سكاي نيوز) البريطانية امس، أنه يتم النظر في جميع الخيارات، وأن هناك تخطيطا يتم منذ عدة أسابيع على نطاق كامل، ولكن المملكة المتحدة في الوقت الحالي سجلت عدد إصابات أقل من تلك التي تم تسجيلها في فرنسا وألمانيا وإيطاليا، لذا فإنه من الخطورة تطبيق بعض الإجراءات في وقت سابق لأوانها لأنها ستصبح دون جدوى.
أما إيطاليا التي تخطت حصيلة الفيروس ألف إصابة من بينها 29 حالة وفاة، فاتخذت تدابير بالغة الصرامة منها إغلاق المدارس في 3 مناطق وإلغاء أحداث رياضية أو ثقافية وفرض الحجر الصحي منذ أسبوع على 11 بلدة في الشمال، الرئة الاقتصادية للبلد.
كما أعلنت وسائل الاعلام الهولندية امس، عن تسجيل اصابة جديدة بالفيروس ليصبح اجمالي الحالات المصابة بهولندا سبع حالات.
آسيويا، وفي الصين مركز انتشار الفيروس وخارج مقاطعة هوباي، بؤرة الوباء، سجلت بوادر انتعاش في النشاط لاسيما مع ظهور زحمة سير مجددا في بعض نقاط العاصمة بكين في ساعات الذروة.
وأعلنت اللجنة الوطنية للصحة التي تقوم بمقام وزارة للصحة في حصيلتها اليومية عن 573 إصابة جديدة، وهي أعلى حصيلة منذ أسبوع.
ولا يزال هذا الرقم أدنى بكثير من الأعداد المسجلة خلال النصف الأول من فبراير حين كانت الإصابات الجديدة اليومية تتخطى الألف.
لكن حصيلة الإصابات الجديدة ارتفعت لليوم الثاني على التوالي بعد أن تراجعت الجمعة إلى 327، أدنى حصيلة يومية منذ أكثر من شهر.
وأحصت كوريا الجنوبية، ثاني دولة من حيث عدد الإصابات بعد الصين، امس 376 إصابة إضافية لتصل الحصيلة الإجمالية إلى 3526 إصابة منها 17 حالة وفاة.