قضت المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي امس بفتح تحقيق بشأن احتمال ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في أفغانستان، وهو التحقيق الذي تعارضه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشدة.
والتحقيق الذي طلبته المدعية العامة في المحكمة فاتو بنسودة يتعلق بانتهاكات ارتكبتها عدة أطراف بينها قوات أميركية في أفغانستان، وبعمليات تعذيب تتهم بها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي ايه) في البلد الذي تخوض فيه الولايات المتحدة أطول حرب في تاريخها منذ عام 2001.
وقال القاضي بيوتر هوفمانسكي إن «مدعية المحكمة منحت الإذن ببدء تحقيق في جرائم يعتقد أنها ارتكبت على أراضي أفغانستان منذ الأول من مايو 2003»، في قرار يلغي قرارا سابقا اتخذته في أبريل المحكمة التي تأسست في عام 2002 للحكم بشأن أسوأ الانتهاكات التي ترتكب في العالم.
وأضاف «استنادا إلى المعلومات التي قدمتها المدعية العامة، تعتبر محكمة الاستئناف أن الشروط قد اجتمعت من أجل التصريح بالتحقيق».
والعام الماضي، قتل نحو 3500 شخص وجرح 7 آلاف آخرون بسبب الحرب في أفغانستان، وفق الأمم المتحدة.
وتسعى المدعية العامة للمحكمة الدولية إلى فتح تحقيق بجرائم ارتكبت عام 2003 من جانب عسكريين أفغان ومقاتلين من طالبان، وأيضا من جانب القوات الدولية، خصوصا الأميركية، ويجري الحديث أيضا عن اتهامات بالتعذيب بحق وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي ايه).
ويأتي القرار الجديد بعد أسبوع فقط من رفض الولايات المتحدة منح تأشيرة دخول للمدعية العامة في المحكمة فاتو بنسودة التي أشادت بـ«انتصار عظيم».
في غضون ذلك، التقى مبعوث الولايات المتحدة الخاص لأفغانستان زلماي خليل زاد، رئيس المكتب السياسي لحركة طالبان الملا عبدالغني بارادر، وسط وجود تباين في الرؤى بشأن إطلاق سراح 5 آلاف من سجناء طالبان داخل أفغانستان.