انخفض عدد المتنافسين الساعين للفوز بترشيح الحزب الديموقراطي في انتخابات الرئاسة الأميركية إلى أربعة فقط بعد انسحاب الملياردير مايكل بلومبرغ رئيس بلدية مدينة نيويورك السابق وإعلانه تأييد جو بايدن.
ويسمح انسحاب بلومبرغ من السباق الذي بدأ بتنافس أكثر من 20 مرشحا لبايدن بتدعيم حجم التأييد الذي يتمتع به بين المعتدلين.
وبات السباق يقتصر إلى حد كبير عليه هو والسيناتور بيرني ساندرز الاشتراكي، وأصبح في حكم المؤكد أن مرشح الجمهوريين سيكون الرئيس دونالد ترامب الذي حقق فوزا ساحقا في أول سباقين في الانتخابات التمهيدية.
وقد أسس جون بايدن، الذي شغل منصب نائب الرئيس باراك أوباما وكان عضوا في مجلس الشيوخ قبل ذلك، ترشيحه على كونه أنسب مرشح لتولي المسؤولية من ترامب في ضوء خبرته التي تزيد على 40 عاما في مناصب شغلها كلها بالانتخاب.
ولأنه في السابعة والسبعين من العمر تثور تساؤلات حول سنه وسياساته المعتدلة التي يرى التقدميون أنها لا تجاري تحول الحزب نحو اليسار.
ويبدو أن سعي ترامب للضغط على الحكومة الأوكرانية للتحقيق في تصرفات بايدن وابنه هنتر، والذي أسفر عن محاولة عزل ترامب، دعم ما يردده بايدن من أن الرئيس يرى فيه خطرا عليه.
أما بيرني ساندرز فهو عضو مجلس الشيوخ عن ولاية فيرمونت ويتمتع بعدد كبير من الأنصار المتحمسين وهو يخوض محاولته الثانية للوصول إلى مقعد الرئاسة وقد حقق مركزا في صدارة المرشحين بعد سباقات الانتخابات التمهيدية الأولى وذلك قبل فوز بايدن في منافسات الثلاثاء الكبير.
ولا يمكن نكران ما يتمتع به ساندرز من تأييد بين أكثر الأجنحة إمعانا في الليبرالية في الحزب الديموقراطي، وكان تقدم ساندرز في كاليفورنيا يوم الثلاثاء الكبير واضحا لدرجة أنه تم إعلان حسم السباق لصالحه بمجرد إغلاق مراكز الاقتراع.
كما أنه لايزال متفوقا بفارق كبير بين الناخبين الأصغر سنا.
وكما حدث في المرة الأولى في انتخابات 2016 بنى ساندرز (78 عاما) دعايته على أساس أنه اشتراكي صميم لا يسعى لأقل من ثورة سياسية، وقضيته الأساسية هي رعاية صحية شاملة تديرها الحكومة وثبت مرة أخرى أنه يملك القدرة على جمع التبرعات إذ يأتي على رأس القائمة من حيث إجمالي التبرعات خلال الحملة الانتخابية.
المرشحة الثالثة هي إليزابيث وارن وقد ارتفعت بشدة شعبية عضو مجلس الشيوخ عن ولاية ماساتشوستس البالغة من العمر 70 عاما في استطلاعات الرأي ثم بدأت تخبو في الأشهر التي سبقت الانتخابات التمهيدية الأولى.
ولم تفز وارن بأي من المركزين الأولين في أي من الولايات الأربع عشرة التي شاركت في الانتخابات التمهيدية يوم الثلاثاء الكبير بما في ذلك ولايتها ويبدو أن فرصها ضعيفة في الفوز بعد أن اقتسم بايدن وساندرز الأغلبية العظمى من الأصوات.
أما تولسي جابارد عضو الكونغرس عن هاواي وأصلها من ساموا وهي أول هندوسية تدخل مجلس النواب الأميركي فقد ركزت حملة الدعاية الخاصة بها على موقفها المناهض للحرب.
ورغم أن جابارد (38 عاما) وهي من المقاتلين الذين شاركوا في حرب العراق، احتلت ذيل القائمة في نتائج الانتخابات التمهيدية الأولى فقد تعهدت بمواصلة حملتها. واكتسبت بموقفها الشعبوي المناهض للحرب أنصارا من أقصى اليسار ومن أقصى اليمين.