نجا رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك من محاولة اغتيال استهدفت موكبه في العاصمة الخرطوم لدى توجهه إلى عمله صباح امس.
وعقب المحاولة الفاشلة لاغتياله وجه حمدوك رسالة للشعب السوداني، لطمأنتهم على صحته وغرد على «تويتر» قائلا: «أطمئن الشعب السوداني أنني بخير وصحة تامة»، مضيفا أن «ما حدث لن يوقف مسيرة التغيير، ولن يكون إلا دفقة إضافية في موج الثورة العاتي، فهذه الثورة محمية بسلميتها وكان مهرها دماء غالية بذلت من أجل غد أفضل وسلام مستدام».
من جانبه، قال المتحدث باسم الحكومة السودانية وزير الإعلام فيصل صالح في بيان إن موكب رئيس الوزراء تعرض امس لهجوم «إرهابي» في أثناء سيره من منزله إلى رئاسة مجلس الوزراء.
وأضاف صالح أن الموكب قد تعرض لتفجير «إرهابي» وإطلاق رصاص أسفل «كوبري كوبر» ولم يصب رئيس الوزراء بأي أذى وكذلك المجموعة المرافقة له عدا أحد الأفراد الذي أصيب إصابة بسيطة بالكتف إثر سقوطه من فوق الدراجة النارية.
وذكر أن رئيس الوزراء باشر مهامه المعتادة بمكتبه، وقد بدأت السلطات الأمنية إجراءاتها للتحقيق في الحادث ومعرفة مرتكبيه، مؤكدا انه سيتم التعامل بالحسم اللازم مع كل العمليات التخريبية والإرهابية، والمضي قدما في تنفيذ مهام الثورة وتفكيك ركائز النظام القديم.
وعرض التلفزيون الرسمي صورا لحمدوك وهو ينخرط في اجتماع مع مجلس الوزراء بمشاركة قيادات من قوى الحرية والتغيير التي نظمت الاحتجاجات التي أطاحت بالرئيس المخلوع عمر البشير.
وأكدت قوى الحرية والتغيير أن محاولة الاغتيال تستهدف «الانقضاض على الثورة السودانية».
وقالت في بيان إن «هذا الهجوم الإرهابي يشكل امتدادا لمحاولات قوى الردة للانقضاض على الثورة السودانية وإجهاضها، وهي محاولات ظلت تنكسر واحدة تلو الأخرى على سد قوة شعبنا العظيم».
وأكدت أن «قوة الشعب وحدها هي التي ستجهض محاولات الانقضاض على الثورة». ودعت إلى الخروج في تظاهرات «لإظهار وحدتنا وتلاحمنا.. ولحماية السلطة الانتقالية وإكمال مهام الثورة».
وبالفعل خرج العشرات وهم يهتفون «بالروح بالدم نفديك يا حمدوك» قرب مكان الحادث.
وعلى إثر العملية الفاشلة، أعلنت الشرطة السودانية حالة الاستنفار القصوى، بهدف المتابعة الدقيقة للوصول إلى كشف أبعاد «المخطط الإرهابي»، الذي يهدف إلى جر السودان نحو واقع خطير ومعقد.
وقال الناطق الرسمي باسم قوات الشرطة السودانية اللواء د.عمر عبدالماجد، في بيان، إن هذا العمل الدخيل والخطير على البلاد على مر التاريخ الحديث، لن يمر دون كشف أبعاده.
وتوالت ردود الأفعال العربية والعالمية على الحادث، حيث أدان المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية أحمد حافظ محاولة الاغتيال الفاشلة، معربا عن ارتياح مصر لفشل المحاولة الآثمة ونجاة حمدوك.
وأكد المتحدث، في بيان صحافي امس، على أهمية تضافر الجهود الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب بكل صوره وأشكاله والقضاء عليه.
كما تعهد جوزيف بوريل فونتيلس الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ونائب رئيس المفوضية الأوروبية، بمواصلة الاتحاد الأوروبي الوقوف إلى جانب السودان لدعم عملية الانتقال.
ونقلت بعثة الاتحاد الأوروبي في السودان، في بيان، عن بوريل قوله: «صدمت عندما سمعت عن محاولة الاغتيال ضد رئيس الوزراء السوداني د.عبدالله حمدوك»، مؤكدا أنه ليست هناك خطوة ممكنة إلى الوراء، وأنه يجب الحفاظ على مثل الثورة.
بدورها، أعربت الولايات المتحدة وبريطانيا، عن صدمتهما إزاء التفجير الإرهابي، وقالت السفارة الأميركية في السودان، في بيان «نشعر بالصدمة والحزن إزاء الهجوم على موكب رئيس الوزراء عبدالله حمدوك، سنواصل دعم الحكومة الانتقالية بقيادة المدنيين، وتضامنا مع الشعب السوداني».
من جهته، قال السفير البريطاني في السودان عرفان صديق، في بيان «صدمت لسماع خبر الانفجار الذي لحق بموكب حمدوك، هذا حدث مقلق للغاية ويجب التحقيق فيه بشكل كامل».