حقق نائب الرئيس الأميركي السابق جو بايدن امس الاول، تقدما حاسما على خصمه بيرني ساندرز في الانتخابات التمهيدية للحزب الديموقراطي ومد له يده، مؤكدا أنهما سيهزمان «معا» الرئيس دونالد ترامب في استحقاق نوفمبر المقبل.
من جهته، أعلن ساندرز أنه باق في السباق لنيل بطاقة الترشيح الديموقراطية إلى انتخابات الرئاسة على الرغم من سلسلة الهزائم الشديدة التي ألحقها به بايدن، مؤكدا أنه يعتزم «فعل كل شيء» لهزيمة دونالد ترامب في نوفمبر المقبل.
وقال السيناتور المستقل البالغ من العمر 78 عاما خلال مؤتمر صحافي في مدينته برلينغتون بولاية فيرمونت أمس إنه يتطلع إلى المشاركة في المناظرة التلفزيونية المقررة بينه وبين بايدن مساء الأحد المقبل، معتبرا أن هذه المناظرة التي سيتقابل فيها للمرة الأولى مع نائب الرئيس السابق «ستكون مناسبة للأميركيين لمعرفة من هو الأفضل» لهزيمة الرئيس الجمهوري.
وفاز نائب الرئيس السابق في عهد باراك أوباما بفارق كبير في ولايات ميسيسيبي وميزوري وميتشيغان (التي تشكل الجائزة الكبرى) محققا نصرا يحمل رمزية كبيرة في ثلاث من الولايات الست المشاركة في الانتخابات.
كذلك حقق بايدن تقدما طفيفا على ساندرز في ولاية أيداهو بعد فرز الأصوات في حوالى 70% من مكاتب الاقتراع، العزاء الوحيد للسيناتور ساندرز، هو فوزه في ولاية داكوتا الشمالية التي تشارك بعدد محدود من المندوبين في سباق الترشيح الديموقراطي.
وقال بايدن الذي يمثل التيار المعتدل في الحزب الديموقراطي «أود أن أشكر بيرني ساندرز ومناصريه على شغفهم وطاقتهم التي لا تنضب».
وأضاف في خطاب هادئ أنه يتشاطر مع ساندرز «هدفا مشتركا»، مؤكدا «معا سوف نهزم دونالد ترامب، وسنوحد هذه الأمة». وقال إنه يكافح من أجل «روح هذه الأمة».
وقد اشتد ضغط قيادة الحزب الديموقراطي فورا من أجل أن ينسحب ساندرز من السباق تحت شعار توحيد الصف بمواجهة الرئيس الجمهوري.
ويخشى الحزب الجمهوري أن تؤدي طروحات ساندرز اليسارية إلى إبعاد الناخبين الوسطيين حيث أثار حماسة جماهير غفيرة ولاسيما من الشبان، أيدت وعوده بتوفير ضمان صحي شامل ودراسة مجانية. وأثبت بايدن (77 عاما)، الأوفر حظا في السباق بعد انتصاراته خلال الأيام العشرة الأخيرة وحصده تأييد مرشحين سابقين معتدلين، قدرته على فرض نفسه بشكل واسع في الجنوب الأميركي ولدى الناخبين السود الذين يشكلون شريحة أساسية في القاعدة الديموقراطية. غير أنه وسع تأييده إلى ميتشيغان التي يأمل الديموقراطيون في انتزاعها في الثالث من نوفمبر بعدما حقق فيها ترامب انتصارا مفاجئا في 2016. وجمع بايدن بفضل سلسلة انتصاراته حتى الآن عددا كبيرا من المندوبين الذين سيعينون في يوليو مرشح الحزب الديموقراطي للبيت الأبيض، محققا تقدما يزداد صعوبة على ساندرز تخطيه.
من جهته، أكد فريق حملة ترامب أن المرشحين هما «وجهان لعملة واحدة» وأنهما سيتبنيان مشروعا «اشتراكيا». واضطر بايدن وساندرز إلى إلغاء مهرجانين انتخابيين كانا سيعقدانهما مساء امس الأول، في أوهايو من باب الحيطة في ظل انتشار فيروس كورونا المستجد الذي ألقى بثقله على الحملة للمرة الأولى.
غير أن ملايين الأميركيين أدلوا بأصواتهم بدون عقبات.