بدأ الرئيس الإسرائيلي رؤبين ريفلين، إجراء مشاورات مع ممثلي الأحزاب، لاختيار رئيس الحكومة المقبلة، بعد إخفاق جميع القوائم في الحصول على أغلبية في الانتخابات البرلمانية الأخيرة للكنيست «البرلمان» تمكنها من تشكيل الحومة.
وأوصت «القائمة العربية المشتركة» (عرب 48) التي حصدت 15 مقعدا في الكنيست، بتكليف الجنرال بيني غانتس، رئيس حزب «أزرق أبيض» لتشكيل حكومة إسرائيلية جديدة بشرط عدم الاتصال برئيس حزب الليكود بنيامين نتنياهو.
وأكدت القناة الأسرائيلية الـ «13» امس، أن القائمة المشتركة قدمت إلى الرئيس الإسرائيلي رؤبين ريفلين، التوصية للجنرال غانتس بتشكيل الحكومة الجديدة، فضلا عن أن أعضاء حزبه «أزرق أبيض» قد كلفوه أيضا، بالأمر ذاته.
ونقلت القناة على لسان أيمن عودة، رئيس القائمة، أن غانتس سيحاول تشكيل حكومة يسار وسط، مع التأكيد على أن غانتس رئيس حزب «أزرق أبيض»، نجح في حصد 33 مقعدا في الانتخابات البرلمانية نفسها.
ولفتت القناة على موقعها الإلكتروني إلى أن أعضاء حزب «الليكود» الحاكم، بزعامة رئيس حكومة تسيير الأعمال بنيامين نتنياهو، قد أوصوا أمام ريفلين بتفويض رئيس الحزب نتنياهو، بتشكيل الحكومة المقبلة، بعد حصول الحزب على 36 مقعدا.
وفي السياق نفسه، دعا نتنياهو، رئيس حزب «الليكود» امس، منافسه، الجنرال بيني غانتس، لتشكيل حكومة وحدة أو حكومة طوارئ.
وأفادت القناة الـ «12»، بأن حزب الليكود دعا الأحزاب الإسرائيلية إلى الانضمام إلى حكومة وحدة التي يسعى لتشكيلها في ضوء أزمة فيروس «كورونا» الجديد.
وذكرت أن الظروف التي تمر بإسرائيل تستدعي إجراء أو تشكيل حكومة طوارئ، خاصة في ارتفاع عدد المصابين بفيروس كورونا في البلاد إلى اكثر من 200 حالة.
وقال نتنياهو بحسب القناة: «في حكومة الوحدة هذه، سأستمر في العمل كرئيس للوزراء خلال العامين المقبلين، ثم سيعمل بيني غانتس كرئيس للوزراء مع الوزراء أنفسهم وقواعد الحكومة نفسها.
وتابع رئيس حكومة تصريف الأعمال: «في غضون عامين، سيتولى غانتس منصب رئيس الوزراء وستعمل الحكومة 4 سنوات». ولفت نتنياهو إلى أنه في حال رفض تشكيل حكومة وحدة، برئاسته، فإنه ما من حل سوى إقامة حكومة طوارئ لمدة 6 أشهر فقط.
بيد أنه لقطع الطريق على نتنياهو، شددت القائمة على حزب «أزرق أبيض» ورئيسه، الجنرال بيني غانتس، عدم إجراء أي اتصالات مع حزب «الليكود»، حتى تتم التوصية للجنرال غانتس.
وفي ضوء الاتهامات الجنائية التي يواجهها نتنياهو في 3 قضايا فساد كان من المفترض أن تبدأ محاكمته فيها غدا، سارع خصومه السياسيون إلى التشكيك في دوافعه لتشكيل حكومة طوارئ او حكومة وحدة وطنية.
وتأجلت محاكمته امس، إلى 24 مايو بدلا من 17 الجاري، على ما أعلنت محكمة القدس، مشيرة إلى المخاوف المرتبطة بانتشار فيروس كورونا المستجد.
وأوردت المحكمة في بيان امس، «على ضوء انتشار فيروس كورونا المستجد وبناء على التعليمات التي تحصر عمل المحاكم بالحالات الطارئة فقط، قررنا إرجاء الجلسة الأولى إلى 24 مايو 2020».