وجه المرشحان جو بايدن وبيرني ساندرز لبعضهما انتقادات حول خياراتهما السياسية السابقة خلال أول مناظرة تلفزيونية بينهما في سياق حملة الانتخابات التمهيدية للحزب الديموقراطي في الولايات المتحدة، إلا أنهما توحدا لمهاجمة طريقة إدارة الرئيس دونالد ترامب في مواجهة وباء كورونا المستجد.
وتعهد المرشحان باختيار امرأة لتكون مرشحة لمنصب نائب الرئيس من أجل مواجهة ترامب خلال الانتخابات الرئاسية في نوفمبر المقبل.
وإذ هاجما بعضهما بسبب مواقفهما السابقة بشأن مواضيع عدة، من الأسلحة النارية وخطة إنقاذ المصارف الواسعة النطاق عام 2008 إلى الحرب في العراق، فقد التزم بايدن وساندرز بجبهة مشتركة مقابل الرئيس الجمهوري.
وقال بايدن (77 عاما) «كلانا متفقان حول توفير الصحة والتعليم ومشكلة ديون الطلاب الثقيلة ومكافحة التغير المناخي الذي «يهدد البشرية»، معتبرا أن الخلافات لا تتعلق سوى ببعض التفاصيل، مؤكدا أننا لدينا خلاف جوهري مع الرئيس. علينا أن نهزم دونالد ترامب».
ورد ساندرز بأنه سيقوم بكل ما هو ممكن إنسانيا لإنزال الهزيمة بدونالد ترامب.
وبسبب الوباء، حصلت المناظرة في واشنطن بغياب الجمهور وكانت مسافة حوالى 1.80 متر تفصل بين طاولتي المرشحين كإجراء وقائي. وعملا بالتوجيهات الوقائية، لم يصافح الرجلان بعضهما وفضلا إلقاء التحية على بعضهما عبر الكوع.
واعتبر بايدن أنه من الضروري إعلان «الحرب» على فيروس كورونا المستجد و«القيام بما هو أكثر بكثير مما فعله هذا الرئيس»، في إشارة إلى ترامب. وقال نائب الرئيس الأميركي السابق كنت سألجأ إلى الجيش على الفور. الجيش لديه القدرة على بناء مستشفيات بسعة 500 سرير تحتاجها البلاد.
من جهته، قال بيرني ساندرز «علينا إسكات هذا الرئيس الآن لأنه يقوض عمل الأطباء والعلماء الذين يحاولون مساعدة الشعب الأميركي»، في إشارة منه إلى تصريحات متعددة لترامب جاءت مخالفة لآراء الخبراء.
من جهة ثانية، تعهد بايدن باختيار امرأة لتكون مرشحة لمنصب نائب الرئيس من أجل مواجهة ترامب خلال الانتخابات الرئاسية في المقررة نوفمبر المقبل.
وقال يابدن في المناظرة «إذا انتخبت رئيسا، فإن إدارتي، ستكون على صورة البلاد، وأنا ألتزم باختيار امرأة نائبة للرئيس. نساء كثيرات لديهن الصفات اللازمة ليصبحن رئيسات في المستقبل. سأختار امرأة (لتكون) نائبة للرئيس».
بدوره، قال ساندرز إنه سيختار «على الأرجح» امرأة لتكون مرشحة لمنصب نائب الرئيس، موضحا «بالنسبة إلي، المسألة لا تكمن فقط في تسمية امرأة، بل يتعلق الأمر باختيار امرأة تقدمية».
وحاول ساندرز أيضا الذي تراجعت حظوظه للفوز، استخدام الأزمة لإثبات ثغرات النظام الأميركي لإعادة إبراز اقتراحاته الرئيسية مثل التغطية الصحية العامة الشاملة.
ويتنافس بايدن، الأوفر حظا للفوز بترشيح الحزب الديموقراطي، وساندرز الذي يصنف نفسه بـ «الديموقراطي الاجتماعي»، لمواجهة ترامب في انتخابات الرئاسة.
وجاءت هذه المناظرة قبل استحقاقات انتخابية حاسمة اليوم في ولايات: فلوريدا وأوهايو وإلينوي وأريزونا.