حقق نائب الرئيس الأميركي السابق جو بايدن امس الاول، 3 انتصارات حاسمة في الانتخابات التمهيدية للديموقراطيين متقدما بفارق كبير على منافسه بيرني ساندرز ما يجعله أقرب من أي وقت مضى إلى نيل ترشيح حزبه لمنافسة الرئيس دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية في نوفمبر المقبل. وقد كان الإعلان عن فوز ترامب رسميا بترشيح الحزب الجمهوري تحصيل حاصل.
وفيما تنشغل الولايات المتحدة في مكافحة انتشار فيروس كورونا المستجد، أعطى الناخبون بايدن فوزا كبيرا في فلوريدا التي تتضمن عددا كبيرا من المندوبين، وكذلك في ايلينوي واريزونا.
ويعكس ذلك رغبة العديد من الديموقراطيين في الالتفاف حول شخصية معتدلة تنافس الرئيس الجمهوري ترامب بعدما انسحب عدة مرشحين ديموقراطيين في الأسابيع الماضية ودعوا ناخبيهم الى التصويت لبايدن.
وفي فلوريدا فاز بايدن بنسبة 62% مقابل 23% لساندرز، السيناتور عن فيرمونت.
كما فاز بايدن على ساندرز في إيلينوي، الولاية الصناعية الواقعة في شمال شرق البلاد. وإثر صدور نتائج هاتين الولايتين قال بايدن في تغريدة على تويتر «شكرا فلوريدا!» و«شكرا إيلينوي».
وفي أريزونا الولاية الواقعة في جنوب غرب البلاد والتي كانت آخر من أغلق صناديق الاقتراع، قال بايدن في حديث متلفز من منزله في ديلاوير: «لقد شهدت حملتنا ليلة جيدة جدا». وأضاف: «لقد اقتربنا من نيل تسمية الحزب الديموقراطي لخوض السباق الرئاسي، ونقوم بذلك عبر بناء تحالف واسع» من أجل الفوز في نوفمبر.
ويشكل ذلك تغييرا مفاجئا في حملة بايدن التي بدت لمدة شهر متعثرة بعدما حقق نتائج متواضعة في الولايات التي افتتحت عملية التصويت.
لكن بعد سلسلة انتصارات في ولايات مهمة بدءا بكارولاينا الجنوبية في أواخر فبراير وصولا الى الفوز امس الاول، بات بايدن متقدما في عدد أصوات المندوبين الذين سينتخبون رسميا مرشح الحزب الديموقراطي إلى الانتخابات الرئاسية.
فقد ضمن أصوات أكثر من نصف الأغلبية اللازمة لحسم المعركة بينه وبين ساندرز وهي 1991 مندوبا.
وبلغ عدد أصوات المندوبين الذي ناله بايدن بعد نتائج امس الاول 1147 مقارنة بـ 861 لساندرز بحسب إحصاء أعدته صحيفة نيويورك تايمز.
ولطالما قال بايدن إن الأميركيين بحاجة الى نتائج عملية وليس «الثورة» السياسية التي يدعو اليها ساندرز. لكنه توجه الى ناخبي ساندرز بالقول: «الى الناخبين الشباب الذين ألهمهم ساندرز، أنا أصغي إليكم». وأضاف انه يشاطر ساندرز «رؤية مشتركة» تقوم على توسيع نظام الضمان الصحي ومكافحة التفاوت الاجتماعي ومحاربة التغير المناخي.
من جهته، ألقى ساندرز خطابا استمر 20 دقيقة على الإنترنت، لكنه لم يذكر الانتخابات التمهيدية وركز على التوصيات لمواجهة فيروس كورونا المستجد بما يشمل ضخ حوالي تريليوني دولار لمنع الوفيات و«تجنب كارثة اقتصادية».
وكان من المفترض أن تجري الانتخابات التمهيدية امس الاول، في ولاية رابعة هي أوهايو لكن سلطاتها قررت في اللحظات الأخيرة إرجاء هذا الاستحقاق الى يونيو بسبب تفشي وباء كورونا المستجد.
وتستعد الهيئات الانتخابية لاحتمال حدوث تغيرات في البرنامج الانتخابي كما ان إدارة ترامب حضت الأميركيين على تجنب التجمعات لأكثر من 10 أشخاص.
ورغم العقبات، تمكنت عدة ولايات من إنجاز انتخاباتها التمهيدية بشكل ناجح.
وقالت غابرييلا كارييو (51 عاما) من فلوريدا وتعمل في التسويق قبل الإدلاء بصوتها في مدرسة شبه خالية في ميامي: «أعتقد انه اذا لم نشارك، فإن الأمور لن تتغير أبدا». وأضافت انها شعرت مثل آخرين بالأمان للمشاركة في عملية التصويت. وقال مات دون (29 عاما): «أدوات التعقيم متواجدة في كل مكان».
وباتت ماريلاند آخر ولاية ترجئ عمليات التصويت من 28 أبريل الى 2 يونيو. كما أرجأت كنتاكي ولويزيانا الانتخابات الى يونيو فيما أرجأتها جورجيا الى مايو.
وفي سياق متصل، اجتاز الرئيس الأميركي امس الاول، رسميا عتبة المندوبين اللازمين لنيل ترشيح حزبه لولاية رئاسية ثانية، وهو إجراء شكلي في حملة إعادة انتخابه.
وقالت رئيسة الحزب الجمهوري رونا ماكدانيل في تغريدة على تويتر: «تهانينا لدونالد ترامب على حصوله رسميا على ترشيح الحزب الجمهوري للرئاسة». وأضافت ان «ولايته فلوريدا منحته لتوها عدد المندوبين الذين يحتاج إليهم». وتابعت: «حزبنا متحد، ناشطونا مفعمون بالطاقة، ونحن مستعدون لـ 4 سنوات جديدة!».
وفي الولايات المتحدة يتعين حتى على الرئيس المنتهية ولايته أن يخوض الانتخابات التمهيدية لحزبه للحصول على ترشيحه لولاية ثانية.
وترامب الذي يخوض في 3 نوفمبر معركة إعادة انتخابه لم يكن مهددا يوما بعدم الحصول على ترشيح حزبه لولاية ثانية.