اوشك فيروس كورونا ان يخلق ازمة بين فرنسا وبريطانيا على خلفية الاجراءات التي يتخذها كل من البلدين.
فقد قالت صحيفة فرنسية ان الرئيس إيمانويل ماكرون هدد بإغلاق حدود فرنسا مع بريطانيا إذا تقاعس رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون عن اتخاذ إجراءات أكثر صرامة لاحتواء تفشي فيروس كورونا. وكان جونسون قد أمر بإغلاق الحانات والمطاعم والمسارح ودور السينما وصالات الألعاب الرياضية لإبطاء الانتشار المتسارع للمرض وذلك بعد أيام من فرض دول أوروبية أخرى إغلاق للبلاد. وقالت صحيفة «ليبراسيون» الفرنسية نقلا عن مصادر في مكتب ماكرون ان قرار جونسون جاء بعد أن وجه له الزعيم الفرنسي إنذارا صباح الجمعة مهددا بفرض حظر على دخول أي مسافر قادم من بريطانيا إذا لم تتخذ إجراءات جديدة. ونقل التقرير عن مسؤول في الأليزيه قوله «اضطررنا لتهديده بشكل واضح لجعله يتحرك في نهاية الأمر».
ولم يكن لدى مكتب جونسون تعليق فوري على التقرير، لكن الحكومة البريطانية تقول إنها تتحرك بناء على إرشادات مستشاريها العلميين مع تعزيز جهودها للحد من تفشي المرض.
وأمر ماكرون بفرض قيود صارمة على تنقل الناس في فرنسا. وأغلقت المطاعم والحانات والمدارس في شتى أنحاء فرنسا وأمرت الحكومة الناس بأن يلزموا بيوتهم وألا يخرجوا إلا لشراء مستلزماتهم من السلع أو الذهاب للعمل أو التدريب أو للرعاية الطبية.
وحث ماكرون أيضا على أن تغلق الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي حدودها الخارجية الأسبوع الماضي. من جهته، حذر جونسون من أن المملكة المتحدة تفصلها حاليا 3 أسابيع على الأكثر من الحالة المماثلة لتلك التي تعيشها الآن إيطاليا بسبب أزمة فيروس كورونا، ما لم يلتزم الناس بالبقاء في منازلهم.
وأضاف جونسون في تصريح صحافي له بمناسبة «عيد الأم» ان الإيطاليين لديهم نظام صحي «متميز» ومع ذلك لم يستطع الطاقم الطبي هناك مواجهة الأعداد الضخمة التي ادخلت المستشفيات لتلقي العلاج من الإصابة. وقال ان أفضل هدية يمكن ان تقدم للام في هذه المناسبة هي «عدم زيارتها»، لاسيما إذا كانت كبيرة في السن، مشيرا الى ان عدم التزام الناس بالبقاء في منازلهم سيجعل المستشفيات تمتلئ بالمرضى ما سيتسبب في الضغط على الكوادر الطبية وإنهاكها. واكد جونسون ان الحكومة اضطرت الى فرض إجراءات مشددة «لم يسبق لها مثيل» سواء في السلم او الحرب كإغلاق المتاجر والمقاهي والنوادي الرياضية بهدف وقف انتشار الفيروس وحماية ارواح من هم أشد تأثرا بالعدوى. وأكدت السلطات البريطانية في وقت سابق أن العدد الحقيقي للمصابين بفيروس كورونا المستجد في المملكة المتحدة أكبر بكثير من معطيات الإحصائيات الرسمية،وسجلت في بريطانيا حتى فجر أمس 5018 إصابة مؤكدة بفيروس كورونا المستجد، بينها 233 حالة وفاة، فيما تعيش إيطاليا أوضاعا كارثية حاليا بسبب تفشي الفيروس، حيث سجلت في البلاد 4825 حالة وفاة جراء الوباء.