قال مسؤولون إن حركة «طالبان» وحكومة أفغانستان عقدتا اجتماعا عبر تطبيق «سكايب» لبحث الإفراج عن السجناء مما أنعش آمال إحراز تقدم في مسألة حالت دون تعامل الجانبين وهددت عملية السلام الوليدة في أفغانستان.
وأوضح المسؤولون أن الجانبين تحدثا لما يزيد على ساعتين في الاجتماع الذي قدمت التسهيلات الخاصة به كل من الولايات المتحدة وقطر.
وكان الخلاف قد دب بين طالبان وكابول حول الإفراج عن السجناء في وقت أرادت فيه الحكومة الأفغانية إفراجا مرحليا ومشروطا بينما أرادت «طالبان» الإفراج عن جميع السجناء دفعة واحدة وفق المنصوص عليه في اتفاق سلام وقعته مع الولايات المتحدة في الدوحة الشهر الماضي.
وناشد المبعوث الأميركي الخاص زلماي خليل زاد الجانبين الأسبوع الماضي التحرك سريعا لإطلاق سراح السجناء وهو شرط حددته طالبان لبدء المحادثات.
وأضاف أن انتشار فيروس كورونا زاد ضرورة الإفراج عن السجناء بما يوضح أثر التفشي على أحد الملفات التي حظيت بأولوية في السياسة الخارجية للرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وهدد الجمود الذي اعترى قضية الإفراج عن السجناء بتعطيل عملية السلام بعد أن تم التفاوض عليها بعناية والنص عليها في اتفاق السلام الذي شمل أيضا انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان بعد حرب استمرت أكثر من 18 عاما.
من جهة أخرى، وصل وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو امس إلى أفغانستان في زيارة لم يعلن عنها مسبقا للمساعدة في إنقاذ الاتفاق التاريخي الذي وقعته واشنطن مع «طالبان» وتعرقله الخلافات السياسية وأعمال العنف.
كما يسعى بومبيو الى حل الخلاف بين الرئيس الأفغاني أشرف غني وخصمه السياسي عبدالله عبدالله الذي يقول أيضا إنه رئيس البلاد إثر نزاع على نتائج الانتخابات الرئاسية التي جرت في سبتمبر الماضي.
وتحظى زيارة بومبيو بمتابعة شديدة لاستقراء أي مؤشرات على إمكانية حل الأزمة السياسية المستمرة منذ أسابيع.
وقال مصدر ديبلوماسي في كابول «سنرى إن كان... هذا يعني أنهم مستعدون لتسوية نهائية».
وأحد الأسباب التي عرقلت المفاوضات الرسمية بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان الخلاف المرير بين غني وعبدالله الذي عطل تشكيل فريق تفاوض يمثل الحكومة الأفغانية.