أدرجت الولايات المتحدة امس 20 من المسؤولين والأفراد والشركات التي مقرها إيران والعراق في القائمة السوداء للمستهدفين بالعقوبات واتهمتهم بدعم جماعات إرهابية في تصعيد للضغط على طهران حتى في الوقت الذي تحارب فيه تفشي وباء كورونا.
وقالت وزارة الخزانة الأميركية في بيان إن الكيانات والأفراد الذين فرضت عليهم العقوبات دعموا الحرس الثوري وفيلق القدس التابع له، والمسؤول عن العمليات الخارجية والتجسس، ونقلوا مساعدات تستخدم في القتل لجماعات مسلحة تدعمها إيران في العراق منها كتائب حزب الله وعصائب أهل الحق.
وأضافت الوزارة أنهم متورطون في تهريب أسلحة للعراق واليمن وبيع النفط الإيراني، المحظور بموجب العقوبات الأميركية، للحكومة السورية ضمن أنشطة أخرى.
والقائمة السوداء للمستهدفين بالعقوبات تعني تجميد أي أصول للمدرجين بها في الولايات المتحدة وتمنع الأميركيين بشكل عام من التعامل معهم.
وقال وزير الخزانة ستيفن منوتشين في بيان: «تستخدم إيران شبكة من الشركات التي تعمل كواجهة لتمويل جماعات إرهابية في أنحاء المنطقة وتحول الموارد بعيدا عن الشعب الإيراني لتعطي أولوية لوكلائها الإرهابيين على حساب الحاجات الأساسية لشعبها».
من جهة اخرى، نفت ايران امس معرفتها مكان وجود عميل مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق (اف بي آي) بوب ليفنسون الذي فقد في 2007، بعد إعلان عائلته «وفاته خلال احتجازه» من قبل السلطات الإيرانية، وقالت انها «لا تعرف شيئا» عن مكانه.
وقال علي رضا مير يوسفي المكلف الإعلام لدى البعثة الإيرانية في الأمم المتحدة على حسابه على تويتر، إن «إيران أكدت دائما أن موظفيها لا يعرفون شيئا عن مكان وجود ليفنسون وأنه غير محتجز من قبل إيران». وأضاف «هذه الوقائع لم تتغير».
ولم يؤكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب وفاته رسميا، لكنه ألمح إلى أنه يرجح ذلك. وأكد ترامب «لم يقولوا لنا إنه توفي لكن كثيرين يعتقدون أن الأمر كذلك»، معبرا عن «أسفه».
واعترف ترامب بأن المعلومات «ليست مشجعة». وبعدما أشار إلى أنه «كان مريضا منذ سنوات»، أقر ترامب بأنه أخفق في إعادته إلى الولايات المتحدة.
وكانت أسرة ليفنسون أعلنت في بيان أنها تلقت «مؤخرا معلومات من مسؤولين أميركيين دفعتهم ودفعتنا نحن أيضا، إلى استنتاج أن الزوج والأب الرائع توفي في إيران حيث كان محتجزا من قبل السلطات الإيرانية».
وشددت الأسرة في البيان على أنها لم تعلم متى أو كيف توفي ليفنسون المولود في 1948، لكنها أوضحت أنه توفي قبل تفشي وباء كوفيد-19 في إيران.
وأضافت العائلة: «لولا أعمال النظام الإيراني الوحشية والخالية من رحمة لكان روبرت ليفنسون اليوم على قيد الحياة وموجودا معنا»، مشددة على أنها «انتظرت إجابات لمدة 13 عاما»، من دون أن تلقى أي رد.
واتهمت الأسرة في بيانها السلطات الإيرانية «بالكذب على العالم كل هذا الوقت» بإعلانها باستمرار أنها لا تعرف ما الذي حدث لهذا العميل السابق في مكتب التحقيقات الفيدرالي.
وقالت في بيانها إن الإيرانيين «خطفوا مواطنا أجنبيا وحرموه من حقوقه الأساسية، وأيديهم ملطخة بدمائه».
كما شنت الأسرة هجوما على المسؤولين «في الحكومة الأميركية الذين تخلوا عنه لسنوات عديدة»، لكنها شكرت الرئيس ترامب على جهوده.
من جهتها، قالت رابطة العاملين في مكتب التحقيقات الفيدرالي في بيان «لن ننسى أبدا بوب وسندعم كل ما سيتم القيام به لإحالة المسؤولين عن هذه الجريمة الدنيئة على القضاء». وعبرت عن «تعازيها الحارة» لعائلة ليفنسون.