قالت مصادر أميركية ان خفضا مزمعا للمساعدات الأميركية لأفغانستان بقيمة مليار دولار سيستقطع من الأموال المخصصة لقوات الأمن الأفغانية في خطوة يقول خبراء إنها ستقوض قدرة كابول على محاربة حركة طالبان وكذلك موقفها التفاوضي مع الحركة في أي اتفاق سلام.
وقال معاونان في الكونغرس، طلبا عدم ذكر اسميهما لحساسية الأمر، ان مسؤولين من وزارة الخارجية أبلغوا الكونغرس بأن المليار دولار التي سيتم تخفيضها ستأتي من 4.2 مليارات دولار تخصصها وزارة الدفاع الأميركية (الپنتاغون) لقوات الأمن الأفغانية بما يشكل نحو ثلاثة أرباع ميزانيتها السنوية.
وقال أحدهما «فكرة أنهم سيخفضون تمويل قوات الأمن تتعارض مع مصالح الأمن القومي الأميركي»، موضحا أن تلك الأموال مطلوبة للحفاظ على قدرة الحكومة المدعومة من واشنطن على قتال طالبان وعلى موقفها التفاوضي في محادثات السلام.
وقال مصدر ثالث وهو مسؤول عسكري أميركي سابق طلب أيضا عدم ذكر اسمه «هذا هو التمويل الوحيد الكبير بما يكفي لاستقطاع مثل هذا المبلغ منه».
من جانبه، قال مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية ان الإدارة مازالت تنظر البنود التي سيشملها الخفض لكنه تحدث عن «قلق بالغ» في الپنتاغون بشأن خفض التمويل الموجه لقوات الأمن الأفغانية.
وأضاف المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه «لا نريد حقا أن نفعل ذلك» لكنه اعترف بأن الاستقطاع من ذلك التمويل يبدو منطقيا في ضوء الفائدة التي يحققها لواشنطن.
وقال المسؤول «هذه هي النقطة المؤسفة. هذا ما يهتمون به كثيرا»، مضيفا أن هناك محادثات داخلية عما إذا كان هناك تقدم كاف قد تحقق بما يدفع بومبيو لسحب التهديد بخفض التمويل.
وقال المسؤول العسكري الأميركي السابق ان الخفض المقترح يعكس إصرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب على إعادة القوات الأميركية للبلاد من أطول صراع في تاريخ الولايات المتحدة.
ولدى سؤاله عن رأيه في أثر خفض مليار دولار هذا العام وأخرى العام المقبل على قدرة القوات الأفغانية على قتال طالبان، رد بالقول «سيدمرهم ذلك».
من جهة اخرى، اتهمت حركة طالبان الأفغانية امس، الولايات المتحدة وحلفاءها بانتهاك الاتفاق الذي تم التوقيع عليه قبل أكثر من شهر في العاصمة القطرية الدوحة.
وعددت طالبان في بيان الانتهاكات التي تقول إنه جرى ارتكابها: والتي تشمل عدم إطلاق سراح نحو 58 ألفا من سجناء الحركة، وشن هجمات تستهدف قواعدها، واستمرار الغارات والضربات الجوية ضدها من جانب القوات الأميركية والأفغانية.
وتحذر طالبان أنه من شأن مثل هذه الأعمال الإضرار بالاتفاق، وزيادة العنف من جانب المسلحين.
وجاء في بيان طالبان «نطالب الأميركيين جديا بالالتزام بفحوى الاتفاق وتنبيه حلفائهم إلى الالتزام الكامل به».
وتقول الحركة إنها لاتزال ملتزمة بالاتفاق رغم احتفاظها بالحق في مهاجمة أي موقع حتى يتفق الطرفان على وقف إطلاق النار. وتضيف أنها شنت هجمات فقط في المناطق الريفية، وهو ما رفضه مسؤولون حكوميون.
وقال المتحدث باسم القوات الأميركية في أفغانستان، الكولونيل سوني ليجيت، في تغريدة «كانت القوات الأميركية في أفغانستان واضحة، سندافع عن شركاء قوات الدفاع والأمن الأفغانية إذا تعرضت للهجوم، وفقا للاتفاق».