توصل رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو ورئيس الوزراء المكلف بيني غانتس إلى تفاهمات في معظم المسائل الخلافية بما يقربهما من تشكيل حكومة طوارئ.
وذكرت هيئة البث الإسرائيلي أنه من المقرر أنه من بين ما تم التوصل إليه من تفاهمات موضوع تشكيلة لجنة تعيين القضاة. ونقلت الهيئة عن مصادر مقربة من المفاوضات أن غانتس يشترط إقرار مشروع قانون التناوب على رئاسة الوزراء قبل تأدية تصريح الولاء، بحيث يؤدي هذا التصريح في الوقت ذاته مع نتنياهو، ليتولى غانتس منصب رئيس الوزراء تلقائيا بعد عام ونصف العام من تولي نتنياهو رئاسة الحكومة الجديدة. وأجرى نتنياهو وغانتس جولتين من المحادثات الاثنين والثلاثاء دامتا 13 ساعة، أحرزا خلالهما «تقدم كبير» على العديد من الملفات التي كانت محل خلاف كبير.
وفي سياق متصل، اتهم اتحاد أحزاب اليمين المتطرف «يمينا» بنيامين نتنياهو بتقديم تنازلات لزعيم حزب «ازرق-أبيض»، وخيانة حلفائه وتفكيك معسكر اليمين والرضوخ لمطالب غانتس، وذلك من خلال تجميد قرار السيادة الإسرائيلية على المستوطنات ومنطقتي غور الاردن وشمالي البحر الميت.
وفي أعقاب هذه الاتهامات، أعلن حزب اتحاد أحزاب «يمينا» بقيادة وزير الأمن الداخلي نفتالي بينيت، انسحابه من كتلة اليمين.
من جهة أخرى، ارسلت مؤسسات «تحالف حل الدولتين»، الذي يضم 22 مؤسسات فلسطينية وإسرائيلية، رسالة إلى الأمم المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي ومفوضية الأتحاد الأوروبي في بروكسل، ومكتب الممثل الخاص للاتحاد وممثل المنظمة الدولية في القدس، ونائب وزير الخارجية الروسي، طالبوهم فيها بالتدخل الجدي لمنع قيام إسرائيل بضم أية أجزاء من الضفة الغربية المحتلة، وبذل المساعي للعمل على إعادة الطرفين إلى مفاوضات حقيقية.
وقال مدير مؤسسة «مبادرة جنيف - فرع إسرائيل» غادي بيلتيانسكي: «على العالم أن يتحرك الآن قبل أن يكون ذلك متأخرا جدا».