أحال الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين امس مهمة تشكيل حكومة على البرلمان «الكنيست»، بعد فشل زعيم تحالف «ازرق-أبيض» الرئيس الحالي للبرلمان بيني غانتس في التوصل إلى اتفاق على حكومة طوارئ مع رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو، بينما أكد الأخيران استمرار المحادثات في هذا الشأن.
وقال بيان رئاسي إن ريفلين «أبلغ غانتس تكليفه الكنيست مهمة اختيار مرشح جديد لتشكيل الحكومة»، مشيرا إلى أن أيا من غانتس ونتنياهو لا يحظى حاليا بدعم أغلبية النواب في الكنيست البالغ عددهم 120 نائبا. ويمنح قرار ريفلين أعضاء الكنيست 21 يوما لترشيح عضو لتشكيل الحكومة، وسيكون أمام هذا المرشح أسبوعان فقط لبناء تحالف، ويمكن أن يكون هذا العضو غانتس أو نتنياهو أو أي عضو آخر. وحسب مراقبين سيقوم المرشح الجديد بالتفاوض لتشكيل حكومة وحدة مع غانتس أو نتنياهو أوتكون هناك انتخابات جديدة هي الرابعة في غضون عام ونيف.
وتنذر الانقسامات العميقة داخل البرلمان المؤلف من 120 مقعدا باستمرار أطول جمود سياسي تعيشه إسرائيل خاصة في ظل غياب شكل واضح لائتلاف قابل للحياة. وكان الرئيس الإسرائيلي قد وافق على تمديد المدة الممنوحة لغانتس للتوصل لاتفاق مع نتنياهو 48 ساعة إضافية بعدما لاحت مؤشرات إلى تقدم في الأفق. لكن المدة انتهت من دون أي نتيجة، مع إعلان الجانبين استمرار المحادثات، حيث قالا في بيان مشترك امس إن «فرق التفاوض المعنية أنهت مساء امس الاول اجتماعها على أن تتواصل المحادثات للتوصل إلى اتفاق يفضي إلى تشكيل حكومة طوارئ وطنية». ويتهم رئيس الوزراء من قبل معارضيه بسعيه المستمر إلى إلغاء لوائح الاتهام الموجهة إليه، والضغط من أجل إجراء انتخابات رابعة على أمل الحصول على أغلبية برلمانية كفرصة أخيرة يمكن أن تساعده في الحصول على الحصانة من المحاكمة بتهم الفساد.