تحدت الصين الولايات المتحدة أمس لتقديم أدلة على اتهامها بالمسؤولية عن تفشي فيروس كورونا المستجد، في وقت دخلت الادارة الاميركي على ما يبدو مرحلة ما بعد التفشي لإعلان عزمها حل «خلية الأزمة» المكلفة مواجهة الوباء رغم الارقام القياسية التي لاتزال تسجلها البلاد. وردا على اعلان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، أن هناك «عددا هائلا من الأدلة» على أن الفيروس المسبب لمرض كوفيد-19 تسرب من مختبر للفيروسات في مدينة ووهان حيث ظهر للمرة الأولى، قالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الصينية هوا شونيينغ أن «بومبيو تحدث مرات عدة لكنه لا يستطيع تقديم أدلة».
وأضافت «لماذا؟ لأنه لا يملك أيا منها». في هذه الاثناء، ورغم إجراءات التخفيف التي بدأت في بعض الدول لاسيما الأوروبية، فإن الفيروس مازال يتمدد في العديد من الدول، ووصل عدد الوفيات -حسب موقع «وورلد ميتر»، المختص برصد آخر الإحصاءات حول الفيروس - إلى 258 ألفا و509 وفيات. بينما تجاوز عدد المصابين عالميا 3 ملايين، و741 ألفا، تعافى منهم أكثر من مليون وربع.
ورغم أن الولايات المتحدة لاتزال تتصدر قائمة الدول الموبوءة عالميا، بمليون وأكثر من 237 ألف إصابة، وما يزيد على 72 ألف وفاة، ورغم عودة عداد الوفيات اليومي للارتفاع مسجلا أمس أكثر من 2300 وفاة، خرج الرئيس الاميركي دونالد ترامب بقرار مفاجئ، معلنا عزمه حل خلية الأزمة التي تتولى إدارة مواجهة الجائحة. وقال نائب الرئيس مايك بنس إن الخلية التي يرأسها لن تعود هناك حاجة إليها لفترة أبعد من نهاية هذا الشهر.
وأضاف «أعتقد اننا بدأنا النظر الى موعد يوم الذكرى (25 مايو لتكريم الجنود الذين قتلوا في سبيل الولايات المتحدة)، أو بداية شهر يونيو».
وعندما سئل ترامب عن سبب تفكيره في حل خلية الأزمة، قال «لا يمكننا إبقاء بلادنا مغلقة للأعوام الخمسة المقبلة.. هل سيتأثر بعض الناس؟ نعم. هل سيتأثر البعض بشدة؟ نعم. ولكن علينا فتحه».
جاء ذلك خلال زيارته الى مصنع هانيوال في فينيكس للكمامات في أريزونا امس الاول، في أول رحلة له خارج البيت الأبيض منذ شهرين، لتسلط الأضواء مجددا على رفضه ارتداء كمامة حتى الآن. وقال ترامب ننظر الآن إلى شكل مختلف قليلا، وهذا الشكل هو السلامة وفتح (الاقتصاد)، وسيتم تشكيل مجموعة مهام خاصة مختلفة على الأرجح لهذا الغرض».
في هذه الاثناء، تواصل خرطية انتشار الفيروس التمدد، حيث تخطت حصيلة الوفيات في اميركيا اللاتينية عتبة الـ 15 ألفا، أكثر من نصفها في البرازيل لوحدها، بحسب تعداد أجرته وكالة فرانس برس امس استنادا إلى بيانات رسمية.
لكن الصورة تبدو مغايرة في اوروبا القارة الأكثر تضررا، حيث قررت ألمانيا قطع مراحل حاسمة في إجراءات تخفيف العزل، والعودة تدريجيا إلى الحياة الطبيعية عبر إعادة فتح كل المتاجر والمدارس واستئناف دوري كرة القدم خلال مايو الجاري.