قدم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حكومة الوحدة الجديدة التي شكلها إلى الكنيست لأداء اليمين الدستورية أمس، لينهي الجمود السياسي المستمر منذ أكثر من عام بينما يستعد للمثول أمام المحكمة خلال أسبوع لاتهامات تتعلق بالفساد.
وينفي نتنياهو ارتكاب أي مخالفات قانونية.
وقال نتنياهو خلال مراسم أداء الحكومة لليمين الدستورية «لقد حان الوقت لفرض القانون الإسرائيلي على المستوطنات وبدء فصل جديد في تاريخ الصهيونية». واعتبر أن هذه الخطوة ستجعل السلام أقرب مع الفلسطينيين على حد قوله، لافتا إلى أنها ستنفذ بالتنسيق مع الولايات المتحدة.
من جهته، اعتبر قائد الجيش الإسرائيلي السابق غانتس أن الناخبين تركوه ورئيس الوزراء أمام أحد خيارين، إما إنهاء خلافهما أو ترك إسرائيل تنزلق إلى «نوع من الحرب الأهلية».
وفي محاولة لإنهاء أطول فترة جمود سياسي، تخللها ثلاثة انتخابات خاضها نتنياهو وغانتس لكنها لم تكن حاسمة، اتفق الخصمان على حكومة وحدة تستمر لمدة 3 سنوات، يتولى خلال الأشهر الـ 18 الأولى نتنياهو المستمر في السلطة منذ العام 2009 دون انقطاع، رئاسة الوزراء.
بعدها، يتخلى نتنياهو الذي يواجه تهما بالفساد وتبدأ أولى جلسات محاكمته في 24 الجاري، عن المنصب لصالح خصمه السابق بيني غانتس. وعليه، سيكون غانتس رئيسا بديلا للوزراء، وهو منصب جديد في السياسة الإسرائيلية.
وتشير الخطوط الأساسية لسياسة الحكومة الجديدة إلى أن مكافحة فيروس كورونا المستجد وإعادة بناء الاقتصاد الذي تضرر بسبب الجائحة ستكونان على سلم أولوياتها.
وتواجه الحكومة الجديدة أزمة إقليمية ودولية بعد عدة أسابيع من تشكيلها، بسبب عزمها ضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة.
إذ يسعى الاتحاد الأوروبي لمنع إسرائيل من الاقدام على الخطوة حتى لا يضطر للرد، فأعد تحذيرا يهدف إلى إقناعها بالتخلي عن خططها بهذا الصدد لتجنب فرض عقوبات عليها.
وقال وزير خارجية لوكسمبورغ جان أسلبورن في مقابلة مع وكالة فرانس برس إن «عددا كبيرا من الدول دعم مسودة نص قمنا بإعداده مع نظيري الإيرلندي سايمن كوفيني، نحذر فيه من ضم سيشكل انتهاكا للقانون الدولي».
وعبر عن اسفه لأن «بلدين هما المجر والنمسا، يرفضان توقيع الإعلان الذي لن يشكل موقفا مشتركا»، موضحا في المقابل أن «دعم عدد كبير من البلدان لهذا الخط، بحد ذاته يشكل نجاحا».
وناقش وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي النص خلال اجتماع عبر الفيديو.
وقال جان أسلبورن: «نحن لا نتحدث عن عقوبات بل نضع أنفسنا في وضع استباقي. هذا النص ليس هجوميا».
وأضاف ان «الاتحاد الأوروبي سيتعاون مع الدول المجاورة ودول المنطقة ويذكر بدعمه لحل تفاوضي لدولتين من أجل آفاق سلام قابلة للاستمرار بين الإسرائيليين والفلسطينيين».
وشدد أسلبورن على أنه «لا بديل لهذا الحل ولم يقدم أحد حلا آخر قابلا للاستمرار».
وحذر من أنه «إذا لم نتمكن من إقناع إسرائيل بالتخلي عن خطتها، فسيكون الأصعب آتيا».
واعترف بأن الاتحاد الأوروبي يخشى هذا الامتحان لأنه منقسم جدا. وقال إن «المواقف مختلفة جدا».
إلى ذلك، أدان أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات مساء امس الاول، التحذير الأميركي للمحكمة الجنائية الدولية من السير في التحقيق بـ «جرائم» إسرائيل في الأراضي الفلسطينية.