طلبت إيران من سويسرا أن تلعب دورا أكثر تأثيرا في الحفاظ على الاتفاق النووي بالتعاون مع بقية الدول الأوروبية، لاسيما في ظل مضاعفة العقوبات الأميركية على طهران.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي اجراه الرئيس الإيراني مع نظيرته السويسرية سيمونيتا سوماروغا، باعتبار ان سويسرا تتولى رعاية المصالح الأميركية لدى طهران. ولفت روحاني خلال الاتصال الهاتفي إلى أن تفشي فيروس كورونا والعقوبات الأميركية وزيادة الضغوط الاقتصادية جعلت الأوضاع المعيشية أكثر صعوبة على الشعب الإيراني.
ورأى أنه من الضروي أن تعمل الدول الأوروبية الثلاث للحفاظ على الاتفاق النووي وإيجاد توازن في تطبيق الالتزامات النووية ويمكن لسويسرا أن تلعب دورا في تعزيز الاتفاق النووي.
ورحب روحاني بإنشاء القناة المالية السويسرية، وأكد ضرورة تفعيلها بشكل أكبر.
من جهتها، أعلنت رئيسة سويسرا سعي بلادها إلى زيادة فاعلية القناة المالية السويسرية، وإمكانية نقل القرض الذي طلبته إيران من صندوق النقد الدولي لمكافحة كورونا عن طريق هذه القناة، مؤكدة ضرورة الحفاظ على الاتفاق النووي كمعاهدة دولية، وتعهدت ببذل كافة الجهود لهذا الغرض.
في غضون ذلك، قال وزير خارجية فرنسا جان إيف لو دريان إن العلاقات مع إيران أصبحت أكثر صعوبة بعد أن قضت طهران بسجن أكاديمية فرنسية من أصل إيراني في قرار وصفه بأن له دوافع سياسية.
وأضاف الوزير الفرنسي لإذاعة فرنسا الدولية امس «هذا الحكم لم يستند إلى أي عناصر جادة وكان مدفوعا سياسيا، لذا فنحن نطالب بكل حزم السلطات الإيرانية بالإفراج عن فاريبا عادلخاه دون أي تأخير». وتابع «هذا القرار يجعل علاقتنا مع السلطات الإيرانية أكثر صعوبة».
كانت إيران قد حكمت على عادلخاه بالسجن لمدة ستة أعوام في تهم تتعلق بالأمن القومي. وتقبع عادلخاه داخل أحد السجون بإيران منذ عام.
الى ذلك، قال وزير النفط الفنزويلي طارق العيسيمي أثناء حفل اقيم في كاراكاس مع وصول أولى ناقلات النفط الايرانية الى بلاده ان إن هذه السفن «تجلب وقودا ومواد مرفقة وقطع غيار ومعدات أخرى مخصصة للنهوض بقدرتنا على التكرير وبإنتاجنا النفطي».
جاء ذلك فيما أعلنت البحرية الفنزويلية دخول ناقلة نفط ثانية هي «فورست» المياه الإقليمية الفنزويلية. ويتوقع أن تصل الناقلات الثلاث الاخرى، بيتونيا وفاكسون وكلافيل، في الأيام المقبلة.
من جهته، اكد رئيس القيادة الأميركية الجنوبية في منقطة الكاريبي الأدميرال كريغ فالر أن واشنطن تتابع «بقلق» أعمال إيران المتعلقة بفنزويلا، من دون ذكر ناقلات النفط الإيرانية.
وفي سياق متصل، قال المحلل الفنزويلي لويس أوليفيروس أن المحروقات الإيرانية ستعطي «متنفسا» للرئيس نيكولاس مادورو «لمدة شهر»، لكنها «لن توجد حلا (للأزمة) الخطيرة جدا».