وصلت ناقلة نفط إيرانية ثالثة من مجموعة ناقلات إيرانية تنقل الوقود إلى فنزويلا المتعطشة له إلى المنطقة الاقتصادية الخالصة للدولة الواقعة في أميركا الجنوبية في حين جرر تفريغ الشحنتين السابقتين في ميناءين تديرهما شركة النفط الوطنية الفنزويلية (بي.دي.في.إس.إيه)التي تملكها الدولة، بحسب ما أفادت بيانات رفينيتيف أيكون.
وعبرت الناقلة بيتونيا التي ترفع علم إيران البحر الكاريبي في وقت مبكر امس الاول، بعد أن قدمت من المحيط الأطلسي متبعة المسار نفسه الذي اجتازته الناقلتان السابقتان فورتشن وفورست.
وقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو إنه سيعلن خلال الأيام المقبلة خطة لتوزيع النفط. والوقود مدعم في فنزويلا لدرجة أنه يكاد يكون مجانيا لكن نقصه دفع الفنزويليين إما للوقوف في طوابير طويلة لأيام للحصول عليه أو دفع أسعار باهظة في السوق السوداء.
وقال مادورو «الآن سيكون بوسعنا الدخول تدريجيا في وضع طبيعي جديد فيما يتعلق بإمدادات الوقود».
وانتقدت الولايات المتحدة هذه الصفقة بين البلدين العضوين في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوپيك) إذ ان الدولتين تخضعان لعقوبات.
وقال مسؤول أميركي هذا الشهر إن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرس الرد على هذه الشحنات مما دفع الحكومة الإيرانية لتحذير واشنطن من أي عمل عسكري.
ورست الناقلة فورست، وهي الثانية في مجموعة الناقلات، امس الأول، في ميناء على الساحل الغربي للبلاد تابع لمصفاة كاردون ثاني أكبر مصفاة تديرها شركة النفط الوطنية الفنزويلية وفقا لمصدرين ولبيانات أيكون التي توضح مسارها.
وفي الوقت الذي تفرغ فيه الناقلات حمولتها، تعمل شركة النفط الوطنية الفنزويلية على استعادة بعض قدراتها للتكرير المحلي التي خسرتها في السنوات الأخيرة بسبب سوء الإدارة ونقص العمالة الماهرة وتأخر عمليات الصيانة نتيجة قيود بموجب العقوبات الأميركية.
من جهة اخرى، دعا الرئيس الإيراني حسن روحاني امس أعضاء مجلس الشورى الجديد إلى «التعاون» مع الحكومة، وذلك في الجلسة الافتتاحية لدورة البرلمان المنبثق عن الانتخابات التشريعية التي جرت في فبراير وفاز فيها المحافظون المناهضون لسياسته.
وكان مجلس الشورى الإيراني أغلق لستة أسابيع حتى السابع من أبريل في إطار الإجراءات التي اتخذت للحد من انتشار وباء كوفيد-19.
وقال روحاني في مجلس الشورى «آمل أن ننجح خلال السنة المتبقية للحكومة في التعاون والعمل معا».
وشهدت إيران في 21 فبراير انتخابات تشريعية ويفترض أن تجرى فيها انتخابات رئاسية خلال حوالي 12 شهرا.
وتفتتح الدورة التشريعية الحادية عشرة منذ انتصار الثورة الإيرانية عام 1979، بينما يعود النشاط الاقتصادي الذي تضرر بشدة بسبب انتشار وباء كوفيد-19، إلى وضعه الطبيعي تدريجيا.
وفي مؤشر إلى أن انتهاء المعركة ضد الوباء مازال بعيدا، يفصل مقعد بين كل نائب وآخر، لكن أعضاء المجلس بشكل عام لم يرتدوا واقية.
ودعا روحاني الذي يمنعه الدستور من الترشح لولاية جديدة في 2021، النواب جماعة وأفرادا، إلى وضع «المصلحة الوطنية فوق المصالح الخاصة» و«المصالح الحزبية» و«مصالح الدوائر».