قالت صحيفة The New York Times، إن جهاز الخدمة السرية نقل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى مخبأ سري تحت الأرض في البيت الأبيض، وذلك بعدما وصل المحتجون الغاضبون من تسبّب الشرطة بقتل مواطن من ذوي البشرة السوداء إلى أسوار البيت الأبيض حيث مقر إقامة الرئيس، للتعبير عن غضبهم.
وأشارت الصحيفة، نقلاً عن جمهوري (لم تذكر اسمه) قريب من البيت الأبيض، قوله إن ترامب أمضى قرابة ساعة في المخبأ السري، وهو مكان بُني في الأصل لحالات الطوارئ، مثل الهجمات الإرهابية.
القرار المفاجئ من عناصر الخدمة السرية جاء بعد وصول متظاهرين إلى محيط البيت الأبيض، وبعضهم رشقوه بالحجارة، وسحبوا الحواجز التي وضعتها الشرطة، رافعين لافتات مُنددة بطريقة اعتقال الشرطة للأمريكي ذي البشرة السوداء، جورج فلويد، التي تسببت في النهاية في وفاته، وشهد مكان التظاهر صداماً ما بين المتظاهرين وعناصر الخدمة السرية والشرطة التي عملت على إبعادهم عن مقر الرئيس.
الصحيفة أوضحت أن المظاهرات في واشنطن تخللتها أعمال من العنف، وبدت أنها فاجأت الضباط، مضيفةً أن هذه الاحتجاجات واحدة من أعلى حالات التأهب في البيت الأبيض منذ هجمات سبتمبر 2001.
ويقول مصدر الصحيفة إن الرئيس ترامب وعائلته «صُدموا من حجم وضغينة حشود المتظاهرين»، في حين لم يتضح ما إذا كانت زوجة الرئيس ميلانيا، وابنهما بارون البالغ من العمر 14 عاماً قد اختبآ أيضاً مع ترامب في المخبأ السري.
كذلك لم تتضح الأسباب الحقيقية التي دفعت جهاز الخدمة السرية إلى نقل ترامب للمخبأ، إلا أن وكالة الخدمة السرية المعنية بحماية الرئيس الأمريكي وكبار المسؤولين الأمريكيين لديها عادة بروتوكولات لحماية رئيس البلاد عندما يكون مبنى إقامته مهدداً.
تشير الصحيفة إلى أن ترامب قال لمستشارين إنه قلق على سلامته، مشيداً في ذات الوقت بطريقة تعامل جهاز الخدمة السرية مع المتظاهرين.
وبعد ساعات من وصول الاحتجاجات لمحيط البيت الأبيض، غادر ترامب واشنطن وسافر إلى فلوريدا يوم السبت 30 مايو 2020، لمشاهدة عملية إطلاق أول مركبة فضائية مأهولة، بالتعاون بين شركة استكشاف الفضاء «سبيس إكس» ووكالة الفضاء الأمريكية «ناسا».
كذلك أمضى ترامب يوم الأحد وهو بعيد عن الأنظار، على الرغم من توقع البعض إلقائه كلمة بخصوص ما تشهده البلاد من أحداث، وفي هذه الأثناء كانت الاحتجاجات مستمرة عند محيط البيت الأبيض.