Note: English translation is not 100% accurate
رئيس الحكومة يلمّح لتطور العلاقات بين بغداد ودمشق وإلى التراجع عن المطالبة بمحكمة دولية
سيناريوهات الانتخابات العراقية: فوز المالكي أو علاوي.. أو فراغ سياسي يزعزع الأمن
1 مارس 2010
المصدر : بغداد ـ رويترز

قد تكون الانتخابات البرلمانية التي يجريها العراق في السابع من مارس الجاري لحظة حاسمة لبلد يحاول الخروج من عقود من التراجع الاقتصادي والدكتاتورية والحرب.
وعلى الرغم من انخفاض وتيرة العنف على مدى العامين الأخيرين لايزال العراق مكانا خطرا يشهد تفجيرات يومية تستهدف قوات الأمن والمواطنين العاديين على حد سواء كما يشن المقاتلون السنة من الإسلاميين المتشددين مثل تنظيم القاعدة هجمات مدمرة. وفيما يلي بعض النتائج المحتملة للانتخابات. خروج ائتلاف رئيس الحكومة نوري المالكي قويا من الانتخابات حيث حقق ائتلاف دولة القانون الذي يقوده مكاسب انتخابية في انتخابات مجالس المحافظات العام الماضي مستخدما رسالة تقوم على حفظ القانون والنظام لكسب أصوات العراقيين القلقين من التسييس الطائفي. ويأمل في أن يحقق برنامج مماثل نفس النجاح في الانتخابات البرلمانية المقبلة.
خروج المالكي ضعيفاً والائتلاف قوياً
خاض المالكي الانتخابات المحلية العام الماضي بوصفه الرجل الذي حقق قدرا من الأمن للشعب إلا أن التفجيرات الأخيرة أضعفت ثقة الجماهير في الحكومة. كما استغل المالكي ضجة ثارت حول حظر ترشح نحو 500 شخص في الانتخابات بسبب صلاتهم المزعومة بحزب البعث المحظور الذي كان مهيمنا في عهد النظام البائد ليلعب على وتر المخاوف من عودة البعثيين مما أضر بصورته كسياسي ينتهج خطا وطنيا غير طائفي.
وربما يفيد هذا الائتلاف الوطني العراقي المكون من المجلس الاعلى الإسلامي العراقي والصدريين وحزب الفضيلة ومقره البصرة احمد الجلبي الذي كان من الشخصيات المفضلة لدى الولايات المتحدة فيما سبق. اما الأكراد ذوو الرأي المؤثر بالعراق فسيدعمون حصول المجلس الأعلى الإسلامي العراقي على منصب رئيس الوزراء وكذلك القائمة العراقية التي يتزعمها رئيس الوزراء السابق اياد علاوي والتي استهدفت الى جانب كتل علمانية أخرى بحظر المرشحين.
وربما يحاول الائتلاف الوطني العراقي استقطاب أفراد او جماعات من ائتلاف دولة القانون لإضعاف القاعدة السياسية للمالكي. ورؤساء الوزراء المحتملون في هذا السيناريو هم وزير المالية بيان جبر ورئيس الوزراء السابق ابراهيم الجعفري او نائب الرئيس عادل عبدالمهدي. ومن بين المرشحين المحتملين ايضا الجلبي والسياسي الشيعي الليبرالي قاسم داود.
خروج قائمة علاوي قوية من الانتخابات
ربما تفوز القائمة العراقية التي تضم نائب الرئيس السني طارق الهاشمي بأصوات من الشيعة الذين سئموا السياسة الطائفية. وقد تحصل ايضا على دعم واسع النطاق من السنة الذين غضبوا بعد أن منعت هيئة المساءلة والعدالة التي يهيمن عليها الشيعة النائب السني البارز وعضو القائمة العراقية صالح المطلك من خوض الانتخابات.
ومن المتصور أن يتمكن علاوي ـ وهو شيعي علماني كان رئيسا للوزراء في عامي 2004 و2005 ـ من التحالف مع اي أحد تقريبا.
يعد الأكراد أحد اكثر القوى السياسية تماسكا بالبلاد وقد حرصوا على ألا يرتبطوا بأي جانب في فترة الإعداد للانتخابات حتى يعقدوا شراكة في نهاية المطاف مع الفائز ايا كان. ويواجه الحزبان الرئيسيان بإقليم كردستان وهما الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديموقراطي الكردستاني تحديا داخليا لكسب أصوات الأكراد، كما أن قائمة التغيير أدت أداء جيدا في انتخابات بالإقليم في منتصف 2009 حيث حصلت على نحو ربع الأصوات وكانت هذه مفاجأة. ويشترك الثلاثة في الكثير من الآراء عن القضايا الوطنية مثل مصير الأراضي المتنازع عليها بين اربيل وبغداد لكن الخصومات بينهم ربما تقسم الكتلة الكردية بالبرلمان. وقد يضعف الانقسام دور الأكراد كصانعي ملوك بالعراق.
انتهاء الانتخابات دون فائز واضح
من المرجح أن يستغرق بناء التحالفات عدة أشهر اذا لم يظهر فائز واضح من الانتخابات مما سيوقع العراق في مفاوضات سياسية ربما تزيد زعزعة الأمن اذا أدت المشاحنات بين الساسة الى فراغ سياسي طويل، وقد تشهد الأزمة تزايدا في المناورات من وراء الكواليس من قبل جيران العراق حيث تأخذ ايران صف الشيعة وتدعم دول الخليج السنة ليضغطوا لتشكيل تحالفات مثالية بالنسبة لمصالحهم.
وفي هذا السيناريو ربما تسعى الجماعات السياسية المهيمنة بالعراق الى الوصول الى مرشح يمثل حلا وسطا وتعتبره طيعا. يذكر أن اختيار رئيس الوزراء يتم من اكبر كتلة بالبرلمان لكن احتمالات أن يحصل سني مثل الهاشمي على هذا المنصب ضئيلة جدا.
الى ذلك، اعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ان الباب سيبقى مواربا أمام الائتلافات والقوى السياسية العراقية للتحالف مع كتلته بعد إعلان نتائج الانتخابات التشريعية المقررة في السابع من مارس المقبل من اجل تشكيل حكومة أكثرية سياسية. كما اعتبر المالكي أن الأجواء بين بغداد ودمشق تسير الآن نحو الأفضل ملمحا الى احتمال تراجع حكومته عن المطالبة بمحكمة دولية.