قالت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية امس، إن كوريا الشمالية تحمل جارتها الجنوبية مسؤولية العلاقات المتوترة بينهما.
وأكد وزير الدفاع الكوري الجنوبي جيونغ كيونغ -دو خلال اجتماع لكبار القادة العسكريين للنصف الأول من العام الحالي ان الشمال بدأ يغير تعامله مع الجنوب بشكل كامل احتجاجا على تعامل الجنوب مع حملة إرسال منشورات مناهضة للنظام الكوري الشمالي.
وأضاف جيونغ «قرر جيشنا التنفيذ الكامل للاتفاق العسكري المبرم في 19 سبتمبر لمواصلة الجهود لتحقيق الحد من التوترات العسكرية ودعم سياسة الحكومة لإخلاء شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية والسلام عسكريا».
ونقلت وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية جيونغ كيونغ-دو، قوله إن بلاده والولايات المتحدة أجريتا تدريبات مشتركة للدفاع الصاروخي بشكل طبيعي كما كان مخطط لها خلال النصف الأول من هذا العام.
وذكرت وزارة الدفاع الكورية وهيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الكورية أن السلطات العسكرية الكورية والأمريكية أجريتا تدريبات مشتركة مؤخرا فيما يتعلق بتبادل المعلومات المعنية برصد الصواريخ ودمج الوسائل لرصدها واعتراضها مع افتراض إطلاقها من كوريا الشمالية.
وينشر الجيش الكوري الجنوبي منظومة «باتريوت»، وتنشر القوات الأميركية المتمركزة في كوريا الجنوبية منظومتي «باتريوت» و«ثاد».
وقال مصدر في الحكومة الكورية الجنوبية لـ«يونهاب» إن كوريا الشمالية توصلت إلى مرحلة نشر الصاروخ الباليستي القصير المدى الذي يتميز بالصعود والهبوط عموديا في الطيران قبيل اقتراب الرأس الحربي من هدفه، مما يصعب اعتراضه.
وأضاف أن الجيش الكوري الجنوبي يواصل مع القوات الأميركية المتمركزة في البلاد أعمال تحسين سبل اعتراض الصواريخ الكورية الشمالية أرضا وبحرا وجوا، ونظام الرصد، ويسعى معها لإنشاء النظام الموحد لاعتراضها في حالات الطوارئ من خلال التدريبات المشتركة.
يأتي ذلك فيما تتولى كيم يو جونغ، شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون دورا بارزا في حملة ضغط جديدة أكثر تشددا تستهدف كوريا الجنوبية فيما يسلط الضوء على ما يقول محللون إنه دور جوهري في رسم السياسات يتجاوز مجرد مساعدة شقيقها.
وكيم يو جونغ، المعتقد أنها في أوائل الثلاثينيات من العمر، هي أقرب أفراد عائلة زعيم كوريا الشمالية التي تلعب دورا عاما في السياسة.
وخلال طفرة في الديبلوماسية الدولية في 2018-2019 اكتسبت كيم يو جونغ اهتماما دوليا بقيادة وفد إلى دورة الألعاب الأولمبية عام 2018 في كوريا الجنوبية.
وفيما بعد شوهدت وهي تعمل على التأكد من سير الأمور على ما يرام لشقيقها الأكبر، بل شوهدت ذات مرة وهي تحمل له منفضة السجائر في محطة قطار وهو في طريقه لحضور قمة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في فيتنام.
غير أنها تولت دورا عاما أكبر في رسم السياسة وعززت وضعها كأحد المسؤولين من ذوي النفوذ على الساحة السياسية.
وقد عملت كيم وراء الكواليس في وكالات الدعاية بكوريا الشمالية وهو دور دفع الولايات المتحدة إلى ضمها إلى قائمة كبار المسؤولين الخاضعين لعقوبات في 2017 بسبب انتهاكات حقوق الإنسان والرقابة.
وفي مارس نشرت وسائل الإعلام الرسمية أول تصريح لها انتقدت فيه السلطات الكورية الجنوبية. وتلا ذلك عدة تصريحات منها ردا على تعليقات من ترامب، وفي الأسبوع الماضي تحذير من أن الشمال سيقطع الاتصالات مع كوريا الجنوبية.