قال مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في بيان أمس إنه سيعقد مباحثات طارئة يوم غد تتناول اتهامات «العنصرية الممنهجة ووحشية الشرطة واستخدام العنف مع المحتجين السلميين» في الولايات المتحدة. وأضاف المجلس أن قراره اتخذ بعد طلب تقدمت به بوركينا فاسو الأسبوع الماضي نيابة عن دول أفريقية.
والولايات المتحدة ليست من أعضاء المجلس الذي يضم 47 دولة ومقره في جنيف إذ إنها انسحبت منه قبل عامين بدعوى انحيازه ضد إسرائيل.
وجاء في الخطاب الذي أرسلته بوركينا فاسو أن «وفاة جورج فلويد لم تكن حادثة منفردة للأسف»، في إشارة إلى الأميركي من أصل أفريقي الذي لفظ أنفاسه يوم 25 مايو اثناء اعتقال الشرطة له، مما أثار احتجاجات في شتى أنحاء الولايات المتحدة.
وقال الخطاب إن «الغضب العالمي» الذي أثارته تلك الحادثة يؤكد أهمية مناقشة مجلس حقوق الانسان لهذه المسألة، مشيرة إلى أن 600 من جماعات النشطاء وأقارب الضحايا دعوا الأسبوع الماضي الى عقد جلسة خاصة.
وكان مجلس مدينة منيابوليس قرر بالإجماع يوم الجمعة السعي لوضع نظام للأمن العام يعمل تحت إمرة قيادات المجتمع لكي يحل محل إدارة الشرطة بعد مقتل فلويد.
ومع استئناف الدورة الثالثة والأربعين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، بعد تعليقها في مارس بسبب فيروس كورونا المستجد، اقترحت رئيسة المجلس إليزابيث تيشي فيسبيرغر عقد جلسة النقاش غدا وقالت «لا أرى أي اعتراضات. لذا تم اتخاذ القرار».
وجاءت الدعوة الأفريقية بعدما ناشدت عائلة فلويد، إلى جانب عائلات غيره من ضحايا عنف الشرطة وأكثر من 600 منظمة غير حكومية المجلس للتعاطي بشكل عاجل مع مسألة العنصرية الممنهجة والحصانة التي تحظى بها الشرطة، على حد قولها، في الولايات المتحدة.
وبينما دعت رسالة الجمعة لمناقشة العنصرية حول العالم، إلا أنها ركزت خصوصا على الوضع في الولايات المتحدة.
وقالت إن «الاحتجاجات التي يشهدها العالم تشكل رفضا لعدم المساواة العنصرية الجوهرية والتمييز اللذين يشكلان السمة الأبرز في حياة السود وآخرين من غير البيض في الولايات المتحدة».
وهذه المرة الخامسة في تاريخ المجلس التي يتم الاتفاق فيها على عقد «جلسة نقاش عاجلة» منذ تأسيسه عام 2006 وتناولت النقاشات السابقة عرقلة المساعدات للفلسطينيين والوضع في سورية.
وهي جلسة خاصة يتم الاتفاق عليها خلال جلسة عادية للمجلس.
وعقدت أول جلسة عاجلة في تاريخ المجلس عام 2010 لمناقشة الغارة الإسرائيلية الدامية على أسطول «الحرية» الذي كان يحمل مساعدات إلى غزة. كما جرت جلسات نقاش عاجلة في سنوات 2013 و2014 و2018 تطرقت إلى الوضع في سورية.