واصلت وسائل الإعلام الكورية الشمالية انتقادها الشديد اللهجة لكوريا الجنوبية والتي تتحدث عن «غضب شديد» يشعره شعب الشمال تجاه الجنوب في حين توقفت التصريحات المعادية الرسمية لليوم الثاني على التوالي ما يزيد من احتمالية أن تكون بيونغ يانغ تتجهز بهدوء للقيام بعمل عسكري مهدد للجنوب، بحسب ما قالت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية.
من جانبها، ذكرت محطة الإذاعة المركزية الشمالية أن الموقف الجنوبي يتسبب في إشعال غضب وعداء المواطنين في الشمال.
وتقول جرائد صادرة في كوريا الشمالية إننا «نشاهد نهاية مكتب الاتصالات المشترك المأساوية، ونشعر أنهم يستحقون هذا»، وأن «كوريا الجنوبية فقدت حقها في الحديث عن «الالتزام بالاتفاقية»، حيث انها غضت الطرف عن إرسال المنشورات المناهضة لبيونغ يانغ»، وان «طلابنا يملأهم الحماس للسير حتى الحدود والمشاركة في أكبر حملة دعائية (ضد الجنوب)».
وكانت صحيفة «رودونغ شينمون» صرحت في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن تفجير مكتب الاتصال المشترك مجرد بداية، محذرة من خطوات انتقامية إضافية ضد كوريا الجنوبية قد «تتخطى حدود الخيال».
يأتي ذلك بعد سلسلة من الخطوات التصعيدية اتخذتها بيونغ يانغ ردا على قيام منشقين شماليين بإطلاق بالونات دعائية مناهضة لها عبر الحدود، وبلغت تحركات الشمال ذروتها بتفجير مكتب الاتصال المشترك بقرية كيسونغ الحدودية وإعادة نشر جنودها في نقاط المراقبة في المنطقة منزوعة السلاح.
وأطلقت كيم يو جونغ شقيقة القائد الشمالي كيم جون أون، تصريحات مهينة ضد الرئيس الكوري الجنوبي مون جيه إن، معتبرة خطابه الأخير الذي حث فيه كوريا الشمالية على عدم التراجع عن مراحل السلام التي قطعتها الدولتان حتى الآن، بأنه «مثير للاشمئزاز».
من جهة أخرى، قبل رئيس كوريا الجنوبية مون جيه-إن استقالة وزير الوحدة كيم يون تشيول امس.
وذكرت «يونهاب» أن المتحدث باسم المكتب الرئاسي كانغ مين-سيوك قال في رسالة نصية إلى الصحافيين «قبل الرئيس مون بعرض وزير الوحدة كيم يون-تشول لاستقالته».
وقال المتحدث إن الرئيس مون استمع إلى موقف الوزير كيم من تقديم استقالته أثناء تناوله معه وجبة العشاء أمس الاول.
وعرض الوزير استقالته قبل ايام متحملا مسؤولية تدهور العلاقات بين الكوريتين.
وتم تعيين كيم، الرئيس السابق للمعهد الكوري للوحدة الوطنية الذي تديره الدولة، في المنصب الوزاري في أبريل 2019.